في أول مشاركة لحمد بن جاسم ..الوزاري الخليجي بجدة يدين تهديدات نظام صدام حسين للكويت
أدان المجلس الوزاري تهديدات نظام صدام حسين للكويت وشدد على دعم دوله الكويت انطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي
جدة- 9 سبتمبر/ أيلول 1992
أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تزايد تهديدات نظام الرئيس العراقي صدام حسين لكل من الكويت وبقية دول المجلس.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري في دورته الرابعة والأربعين، الذي انعقد بمدينة جدة السعودية يومي الثلاثاء والأربعاء 8 و9 سبتمبر/ أيلول 1992.
وشهد الاجتماع أول مشاركة لوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عقب تعيينه في هذا المنصب مطلع سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.
وأشار البيان إلى أن المجلس “لاحظ بقلق بالغ استمرار النظام العراقي في عدم الامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على الكويت”.
وكانت قوات نظام صدام حسين قد اجتاحت الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يتم طردها في 26 فبراير/ شباط 1991، على يد قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، شاركت فيه جميع دول مجلس التعاون.
كما أكد البيان أن النظام العراقي “خرق شروط وقف إطلاق النار التي حددها قرار مجلس الأمن رقم 687، بمواصلته احتجاز مواطنين كويتيين ورعايا دول أخرى”، بالإضافة إلى “مقاطعة أعمال لجنة الأمم المتحدة لترسيم الحدود بين الكويت والعراق، ثم رفضه توصياتها في قرار مجلس الأمن الخاص بذلك”.
ولفت المجلس إلى “عدم تنفيذ النظام العراقي للقرارات المتعلقة بدفع التعويضات نتيجة مسؤوليته القانونية عن الأضرار التي تسبب بها عدوانه، وتباطؤه في إعادة الممتلكات الكويتية، ومماطلته في إزالة كافة أسلحة الدمار الشامل”.
كما أدان المجلس “تجدد التصريحات العدائية وتزايد التهديدات التي يطلقها النظام العراقي ضد الكويت ودول المجلس، وتهديده لأمن المنطقة واستقرارها”.
ويضم مجلس التعاون كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا له.
وشدد المجلس الوزاري على “دعم دوله للكويت انطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي”، وأعرب عن ارتياحه لصدور قرار مجلس الأمن رقم 773، والذي أكد حرمة الحدود الدولية بين الكويت والعراق، معتبرا أنه “يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة”.
وجدد المجلس تأكيده على “ضرورة امتثال العراق الكامل لكافة قرارات مجلس الأمن المرتبطة بعدوانه، دون أي تسويف أو تلاعب أو تجزئة”، مع التشديد على أهمية “إطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين من الكويتيين ورعايا الدول الأخرى، وفقًا للقانون الدولي وقرار وقف إطلاق النار، وإنهاء هذه المأساة الإنسانية”.
وأكد المجلس كذلك “تمسكه بوحدة العراق وسلامته الإقليمية”، لكنه حمّل نظام صدام حسين “المسؤولية الكاملة عن معاناة الشعب العراقي نتيجة سياساته الرافضة لقراري مجلس الأمن 706 و712 المتعلقين بتأمين الحاجات الغذائية والدوائية”.
ويفرض مجلس الأمن منذ 6 أغسطس/ آب 1990، بموجب القرار 661، عقوبات اقتصادية وحظرا جويا على العراق، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك.
واعتبر المجلس أن “إعلان حظر الطيران العراقي جنوب خط العرض 32 يأتي وفقا لقرارات وبيانات مجلس الأمن، ويهدف إلى وقف عمليات الإبادة التي ينفذها النظام العراقي بحق شعبه”.
كما تناول البيان عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها استمرار الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، إضافة إلى مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط، وسُبل التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وتوقف البيان كذلك عند الأزمة في الصومال وتداعيات الحرب الأهلية هناك، وكذلك تدهور الوضع الإنساني في جمهورية البوسنة والهرسك نتيجة استمرار العدوان من جانب ما تُعرف بجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية.
وترأس الاجتماع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم الصباح، وشارك فيه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، إلى جانب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وكان حمد بن جاسم قد تقلد قبل تعيينه وزيرًا للخارجية مناصب ومسؤوليات متعددة داخل مؤسسات الدولة القطرية. إذ شغل بين عامي 1982 و1989 منصب مدير مكتب وزير الشؤون البلدية والزراعة، ثم تولى حقيبة الوزارة نفسها في 18 يوليو/ تموز 1989، وأشرف خلالها على مشروعات عدة للنهوض بالقطاع الزراعي.
كما كُلّف في 1990 بتولي مسؤوليات وزارة الكهرباء والماء بالإنابة لمدة عامين، مع بقائه وزيرًا للشؤون البلدية والزراعة، إضافة إلى توليه رئاسة مجلس إدارة شركة الكهرباء والماء، والمجلس البلدي المركزي، وعضوية مجالس وهيئات منها مؤسسة قطر للبترول والمجلس الأعلى للتخطيط.
مصادر الخبر:
-البيان الصحفي الصادر عن الدورة الرابعة والأربعين للمجلس الوزاري
