في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية..حمد بن جاسم: السعودية ما تزال تحتل مناطق جنوبي قطر وتقيم حواجز داخل أراضينا
في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أكد حمد بن جاسم أن السعودية تحتل عسكريا مراكز حدودية عدة في جنوبي قطر.
19 أكتوبر/ تشرين الأول 1992
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن السعودية تحتل عسكريا منذ أواخر سبتمبر/ أيلول 1992 مراكز حدودية عدة في جنوبي قطر.
وأضاف بن جاسم، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن السعودية أقامت جدارا رمليا على طول الحدود، ناقضة بذلك اتفاق عام 1965 الحدودي، وفقا لصحيفة السفير اللبنانية الإثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول 1992.
وأوضح أن “القوات السعودية دخلت مناطق حدودية أخرى (إضافة إلى احتلالها مركز الخفوس الحدودي جنوب شرقي قطر في سبتمبر/ أيلول 1992)، وما زالت موجودة فيها”.
وبحسب الوكالة، لم يرغب بن جاسم في ذكر أسماء هذه المناطق ولا مكانها المحدد في جنوبي قطر.
ومنذ عقود، توجد خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى، وظلت الحدود دون ترسيم على الرغم من توقيع اتفاق 1965.
وهاجمت قوات سعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1992 مركز الخفوس الحدودي القطري؛ ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي، وسيطرة السعودية على المنطقة.
وتابع بن جاسم أن السعودية “أنشأت حائطا رمليا على طول الحدود، بما يتناقض مع اتفاق العام 1965، ويشكل تعديا على أراضي قطر”.
وأعرب عن أسفه لأن السعوديين “أنشأوا مراكز جديدة بعيدا عن المراكز القديمة التي يمر بها خط الحدود بمسافات كبيرة داخل الأراضي القطرية”.
وزاد بأن السعوديين “أطلقوا على هذه المركز الجديدة الأسماء نفسها للإيحاء بأن تلك المراكز هي المقصودة في الاتفاق”.
ودعا بن جاسم إلى اجتماع اللجنة الفنية المختصة، التي ينص عليها اتفاق العام 1965.
وأردف: “نحن في قطر دعاة سلام لا فرقة ولا انقسام، وبلادي تحتاج إلى ضمانات قانونية تلجأ إليها إذا ما فشلت اللجنة المشتركة وأصرت المملكة على موقفها”.
مجلس التعاون
وقطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويضم أيضا كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، ويوجد مقره في الرياض.
وبالنسبة لاستمرار مشاركة قطر في أنشطة مجلس التعاون، قال بن جاسم: “لم يصدر عن دولة قطر أي بيان رسمي حول تعليق أو تجميد نشاطها في إطار المجلس”.
لكنه استدرك: “كل شئ مرهون بمدى تطور الأحداث ومدى الإيجابية التي تبديها الأطراف الأخرى للتعاون والمحافظة على مسيرة المجلس وتجسيد المبادئ والأهداف التي قام من أجلها”.
وتابع: لا نسعى “إلا إلى حقنا وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الثلاثين من سبتمبر (أيلول 1992)”.
جهود وساطة
وتطرق بن جاسم إلى جهود الوساطة من جانب الدول الخليجية والعربية، وخصوصا الكويت التي تترأس حاليا مجلس التعاون.
وقال إن نجاح هذه الجهود لاحتواء “الاعتداء السعودي يتوقف على دعم الأشقاء في السعودية لها”.
وأضاف أن قطر “أبدت موقفها الثابت القائم على أن حل الخلاف الحالي مع المملكة، أو أي خلاف آخر، يجب أن يكون وفقا لميثاق الأمم المتحدة الداعي إلى حل الخلافات بالطرق السلمية”.
وشكك بن جاسم في رغبة الرياض في تسوية نزاعها الحدودي مع الدوحة بأسرع ما يمكن، وتساءل: “هل يمكن أن يُقال وفقا للتطورات الأخيرة إن المملكة تتمسك باتفاق العام 1965”.
قطر والعراق
وبشأن العلاقات مع العراق، قال بن جاسم: “نحرص في سياستنا الخارجية دائما على تقوية الروابط العربية وتعزيز التضامن العربي، من دون أي تغيير في موقفنا الثابت الذي يدين استخدام القوة”.
واستطرد: “كما أن هذا لا يعني أي تغيير في موقفنا من (الالتزام بـ) قرارات قمم مجلس التعاون الخليجي أو القرارات الدولية المتخذة ضد احتلال العراق للكويت، وما ترتب عليه من نتائج”.
وعلى عكس دول أخرى، ووسط خلافات وانقسامات وعربية حادة، لم تقطع قطر علاقاتها الدبلوماسية مع العراق.
ونشب خلاف بين العراق ومحيطه الإقليمي؛ إثر غزو نظام الرئيس صدام حسين الكويت عام 1990، قبل أن يطرد تحالف عسكري، بقيادة الولايات المتحدة، القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
مصادر الخبر:
–قطر تتهم السعودية بمواصلة اعتداءاتها: احتلال أراض وبناء جدار على الحدود
