بعد احتلال السعودية مراكز حدودية قطرية..حمد بن جاسم: نؤيد دعوة المغرب لعقد قمة عربية استثنائية
بعد احتلال السعودية مراكز حدودية قطرية أعلن وزير الخارجية القطري أن بلاده تؤيد دعوة المغرب إلى عقد قمة عربية استثنائية
الدوحة- 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 1992
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1992، أن بلاده تؤيد دعوة المغرب إلى عقد قمة عربية استثنائية.
ورجحت تقارير صحفية أن تقاطع قطر القمة الخليجية المقبلة، في إشارة إلى نية الدوحة السعي لإيجاد حل لنزاعها الحدودي مع السعودية في إطار عربي، بعد فشل المساعي الخليجية.
وقال حمد بن جاسم إن قطر تؤيد عقد قمة عربية استثنائية دعا إليها المغرب وتُخصص لاستعادة “التضامن العربي”.
وأضاف أن بلاده تؤيد “الجهود الخيرة” التي قام بها ملك المغرب الحسن الثاني في هذا المنحى، وخطواته “تنسجم تماما مع موقف دولة قطر الداعي إلى لم الشمل وتوحيد الصف العربي”.
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 1992، قام ملك المغرب بجولة في المنطقة شملت السعودية والإمارات والأردن ومصر، وسعى إلى إجراء مصالحة بين الدوحة والرياض بشأن نزاعهما الحدودي.
وفي أبوظبي بدأ اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعماله بغياب قطر، للتحضير للقمة الثالثة عشر لدول المجلس في أبو ظبي يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول 1992.
وتقاطع قطر منذ شهرين الاجتماعات الوزارية لمجلس التعاون بسبب خلافاتها مع السعودية.
وقطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض، ويضم أيضا كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
ومنذ عقود، توجد خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى، ووقَّع البلدان اتفاقا عام 1965، لكن الحدود ظلت دون ترسيم.
وهاجمت قوات سعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1992 مركز الخفوس الحدودي القطري؛ ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي، وسيطرة السعودية على المنطقة.
احتلال سعودي
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1992، قال بن جاسم، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن السعودية تحتل عسكريا مراكز حدودية عدة في جنوبي قطر منذ أواخر سبتمبر/ أيلول 1992.
وتابع أن السعودية أقامت جدارا رمليا على طول الحدود، ناقضة بذلك الاتفاق الحدودي في ديسمبر/ كانون الأول 1965.
وأوضح أن “القوات السعودية دخلت مناطق حدودية أخرى (إضافة إلى احتلالها مركز الخفوس الحدودي)، وما زالت موجودة فيها”.
وأردف بن جاسم أن السعودية “أنشأت حائطا رمليا على طول الحدود، بما يتناقض مع اتفاق عام 1965، ويشكل تعديا على أراضي قطر”.
وأعرب عن أسفه لأن السعوديين “أنشأوا مراكز جديدة بعيدا عن المراكز القديمة التي يمر بها خط الحدود بمسافات كبيرة داخل الأراضي القطرية”.
وأفاد بأن السعوديين “أطلقوا على هذه المركز الجديدة الأسماء نفسها للإيحاء بأن تلك المراكز هي المقصودة في الاتفاق”.
مصادر الخبر:
-قطر تؤيد قمة عربية وتقاطع الخليجية الأمارات تطالب أيران بحل أزمة الجزر
