خلال مشاركته بمؤتمر جدة الإسلامي.. حمد بن جاسم يلتقي الملك فهد في أول زيارة لمسؤول قطري منذ أزمة الخفوس
خلال مشاركته بمؤتمر جدة الإسلامي حمد بن جاسم يجري مباحثات مع الملك فهد بن عبد العزيز تناولت النزاع الحدودي بين البلدين.
جدة- 3 ديسمبر/ كانون الأول 1992
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود تناولت النزاع الحدودي بين البلدين.
وقال مصدر سعودي إن اجتماع الملك فهد وبن جاسم، في جدة الأربعاء 2 ديسمبر/ كانون الأول 1992، هو “أول اجتماع على مستوى عالٍ منذ نشوب الأزمة.. إنه تقدم”.
وفي سبتمبر/ أيلول 1992 أعلن بن جاسم أن السعودية احتلت مراكز حدودية قطرية، بينها الخفوس، عبر اعتداء عسكري نتج عنه مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي وسيطرة المملكة على المنطقة.
واجتمع بن جاسم، في وقت سابق الأربعاء، مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل.
ووصل بن جاسم إلى جدة الإثنين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1992 لحضور اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي بشأن البوسنة والهرسك.
وتعد هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول حكومي قطري إلى السعودية منذ أن أعلنت الدوحة أن الرياض احتلت مراكز حدودية قطرية، فمن حينها قاطعت الدوحة اجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وإلى جانب قطر والسعودية، يضم مجلس التعاون كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
ومنذ عقود، توجد خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى، ووقَّع البلدان اتفاقا عام 1965، لكن الحدود ظلت دون ترسيم.
احتمالات مفتوحة
وتطرق بن جاسم إلى مقاطعة بلاده الاجتماعات الوزارية لمجلس التعاون الخليجي واحتمال مقاطعتها القمة الثالثة عشر لقادة دول المجلس في أبو ظبي يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول 1992.
ونقلت عنه رويترز القول إن “سبب مقاطعة قطر للاجتماعات الوزارية معروف، لكن أن تقاطع قطر القمة فهذا يُدرس وجميع الاحتمالات مفتوحة، واحتمال حضورنا أو عدمه تحكمه تطورات الموضوع”.
وردا على سؤال عن جهود الوساطة العُمانية بين قطر والسعودية، أجاب بن جاسم بأن هذه الجهود “توقفت.. بعد المقترح العُماني ليس هناك أي تطور في هذا الموضوع”.
وتابع: “الآن الأمور كما هي، وقد قبلت قطر بالمقترح العمُاني، أما المملكة فلم تقبله حسب ما أخبرنا العُمانيون”.
ولم يتم الكشف عن تفاصيل المقترح العُماني.
وبشأن احتمال تعليق قطر عضويتها في مجلس التعاون، قال بن جاسم إن “جميع الاحتمالات مفتوحة”.
وحين سئل بشأن ما إذا كان تطوير العلاقات القطرية الإيرانية يمثل ردا على تدهور العلاقات القطرية السعودية، أجاب بأن “هذا غير صحيح”.
وأردف أن “إيران جارة كبرى ويجب أن تكون علاقتنا بها حسن جوار، وهذا الموضوع غير مرتبط بأي موضوع آخر”.
مصادر الخبر:
–فهد يستقبل وزير خارجية قطر حمد:تعليق العضوية في مجلس التعاون وارد
