برعاية مصرية.. حمد بن جاسم وسعود الفيصل يوقّعان اتفاق تسوية النزاع الحدودي بحضور القادة الثلاثة في المدينة المنورة
وقَّع حمد بن جاسم وسعود الفيصل، اتفاقا لحل الخلاف الحدودي بين البلدين برعاية مصرية
المدينة المنورة- 28 ديسمبر/ كانون الأول 1992
وقَّع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، بالمدينة المنورة الأحد 20 ديسمبر/ كانون الأول 1992، اتفاقا لحل الخلاف الحدودي بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية المصري عمرو موسى وقَّع أيضا على الاتفاق بصفة بلاده “وسيطا”.
وأضافت أن عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وأمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني والرئيس المصري حسني مبارك حضروا التوقيع في مقر إقامة الرئيس المصري.
وتابعت أن الزعماء الثلاثة “تبادلوا العناق” بعد التوقيع، “مهنئين بعضهم بعضا بالتوصل إلى هذا الاتفاق الذي يؤكد عمق روابط المحبة والإخاء بين الأشقاء”.
وأردفت أن الاتفاق “يعزز العلاقات القطرية- السعودية، التي كانت دوما متميزة ووثيقة لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين”.

تفاصيل الاتفاق
وجرى توقيع الاتفاق عشية القمة الثالثة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في أبوظبي.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد جهود بذلها الرئيس مبارك، واتخذت شكل محادثات أجراها في المدينة المنورة مع الملك فهد، وفي الدوحة مع الشيخ خليفة، وتكللت بعقد قمة ثلاثية بالمدينة المنورة.
وينص الاتفاق على تشكيل لجنة قطرية- سعودية مشتركة لتنفيذ الاتفاق الحدودي المبرم بين البلدين عام 1965.
ويتضمن الاتفاق الجديد ثلاثة بنود، أولا، تنفيذ الاتفاق الحدودي المعقود بين قطر والسعودية في 4 ديسمبر/ كانون الأول 1965، وإضافة خريطة يبين فيها خط الحدود النهائي والملزم لكلا الطرفين.
وثانيا، تشكيل لجنة قطرية- سعودية مشتركة لتنفيذ اتفاق 1965، وتعكف على وضع علامات الحدود طبقا للخريطة المرفقة.
ولهذه اللجنة أن تستعين في عملها بشركة مسح يُتفق عليها من البلدين، بحيث تنتهي اللجنة من إنجاز خريطة نهائية يوقع عليها الطرفان، وتعتبر جزءا من اتفاق 1965.
أما البند الثالث من الاتفاق فينص على أن تنتهي اللجنة من أداء مهمتها خلال عام واحد من تاريخ توقيع الاتفاق.
وبدأت العلاقات القطرية- السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد جراء خلافات بين الجارتين.
واندلعت الخلافات مع بدايات القرن العشرين، عندما طالبت السعودية بضم قطر لها؛ بزعم أنها جزء من إقليم الأحساء، لكن بعد عامين اعترفت بحدود قطر تحت ضغط بريطاني.
وتنازلت السعودية لصالح الإمارات عن أجزاء من واحة البريمي، مقابل تنازل الأخيرة عن الشريط الساحلي المعروف بخور “العديد”.
وبهذا التنازل المتبادل، لم تعد هناك حدود مشتركة بين قطر والإمارات، وبات لزاما على القطريين المرور عبر السعودية للوصول إلى الإمارات، وهو ما عبّرت الدوحة مرارا عن عدم رضاها عنه.
وهاجمت قوات سعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1992 مركز الخفوس الحدودي القطري؛ ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي، وسيطرة السعودية على المنطقة.
