خلال زيارته إلى جدة.. وزير الخارجية القطري يسلّم رسالة من الشيخ خليفة إلى الملك فهد تتناول العلاقات الثنائية والنزاع الحدودي
خلال زيارته إلى جدة سلَّم حمد بن جاسم رسالة من أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد إلى الملك فهد بن عبد العزيز
الرياض- 16 ديسمبر/ كانون الأول 1992
سلَّم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة من أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني إلى عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الرسالة، التي سلمها بن جاسم الثلاثاء 15 ديسمبر/ كانون الأول 1992، تتناول “العلاقات الثنائية وعددا من الأمور التي تهم المنطقة”.
وعاد بن جاسم إلى قطر بعد زيارة للسعودية لم تستغرق سوى بضع ساعات.
وعقد بن جاسم مباحثات مع الملك فهد، في جدة يوم 2 ديسمبر/ كانون الأول 1992، تناولت النزاع الحدودي بين البلدين، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي.
ومنذ فترة تتواتر مؤشرات على احتمال حدوث انفراج في العلاقات بين البلدين، بعد أن تدهورت إثر احتلال السعودية مواقع حدودية قطرية في اعتداء عسكري أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي.
ومنذ ذلك الحين قاطعت قطر أنشطة واجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، ويوجد مقره بالرياض وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981.
ومنذ عقود، توجد خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى، ووقَّع البلدان اتفاقا عام 1965، لكن الحدود ظلت دون ترسيم.
القمة الخليجية
وذكرت صحيفة “السفير اللبنانية” أن السعودية تشعر بالقلق من احتمال أن تقاطع قطر القمة الخليجية بأبو ظبي في 26 ديسمبر/ كانون الأول 1992؛ مما قد يسبب شرخا كبيرا بمجلس التعاون.
وقبل يومين، أصدر الملك فهد قرارا بقبول استقالة المدير العام لسلاح الحدود، في ما اعتبره مراقبون محاولة لإرضاء القطريين من أجل إقناعهم بحضور القمة.
ولوحظ أن وسائل الإعلام السعودية الرسمية لم تنشر خبر الرسالة التي سلمها بن جاسم.
وتعد هذه الرسالة الثانية من أمير قطر إلى عاهل السعودية خلال أسبوعين، فيما وجَّه الملك فهد رسالة إلى الشيخ خليفة في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1992.
وأقال الشيخ خليفة، في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1992، وزير الدولة القطري مبارك علي الخاطر من منصبه.
وجاءت الإقالة بعد أن أدلى الخاطر بتصريح لإذاعة “صوت العرب” المصرية، توقع فيه أن تحمل الأيام المقبلة “أنباء سارة” عن العلاقات القطرية السعودية.
وردا على سؤال بشأن احتمال مقاطعة بلاده القمة الخليجية المقبلة، قال بن جاسم في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1992، إن “جميع الاحتمالات مفتوحة”.
وبشأن جهود الوساطة العُمانية بين قطر والسعودية، أجاب بأن هذه الجهود “توقفت.. بعد المقترح العُماني ليس هناك أي تطور في هذا الموضوع”.
وأضاف: “الآن الأمور كما هي، وقد قبلت قطر بالمقترح العمُاني، أما المملكة فلم تقبله حسب ما أخبرنا العُمانيون”.
ولم يتم الكشف عن تفاصيل المقترح العُماني.
وبخصوص مطالب بلاده، قال بن جاسم في أكتوبر/ تشرين الأول 1992: لا نسعى “إلا إلى حقنا وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الثلاثين من سبتمبر (أيلول 1992)”.
