في أول زيارة رسمية إلى فرنسا.. وزير الخارجية القطري يبحث مع نظيره الفرنسي السلام بالشرق الأوسط وأوضاع البوسنة
وزير الخارجية القطري يبحث مع نظيره الفرنسي رولان دوما السلام بالشرق الأوسط وأوضاع البوسنة في أول زيارة يجريها حمد بن جاسم إلى فرنسا منذ توليه منصب
باريس- 19 يناير/كانون الثاني 1993
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مساء الثلاثاء 19 يناير/كانون الثاني 1993، مباحثات في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي رولان دوما، تناولت آخر تطورات عملية السلام بالشرق الأوسط، والأوضاع الإنسانية المتدهورة في البوسنة والهرسك.
وهذه هي الزيارة الأولي التي يجريها حمد بن جاسم إلى فرنسا منذ توليه منصب وزير الخارجية في 1 سبتمبر/أيلول 1992.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن حمد بن جاسم ودوما ناقشا آفاق المساعي المبذولة في عملية السلام بالشرق الأوسط، والدور المنتظر من فرنسا وأوروبا لدعم هذه المساعي ضمن إطار الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
ودخلت عملية السلام في الشرق الأوسط مرحلة جديدة بعد انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 1991، الذي جمع لأول مرة أطراف النزاع الرئيسية على طاولة مفاوضات مشتركة، برعاية أمريكية وسوفيتية.
ورغم هذا التقدم، ما تزال المفاوضات تواجه تحديات كبرى، أبرزها استمرار الاستيطان الإسرائيلي والخلافات حول الأرض واللاجئين.
مباحثات حمد بن جاسم ودوما تطرقت أيضا إلى الأوضاع المأساوية في البوسنة والهرسك، والمشاورات الجارية في المحافل الدولية لوقف المجازر بحق المدنيين، وسبل تعزيز الدعم الإنساني العاجل.
وفي أبريل/نيسان 1992، اندلعت الحرب في البوسنة والهرسك عقب تفكك يوغوسلافيا، وارتُكبت خلالها مجازر واسعة النطاق ضد مسلمي البوسنة على يد القوات الصربية، ما أثار موجة استنكار عالمي وسط عجز المجتمع الدولي عن التدخل الفعّال لوقف العنف.
وتشارك فرنسا، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، في الجهود الدولية المبذولة لاحتواء النزاع وإنهاء معاناة المدنيين.

مستجدات الخليج
وخلال اللقاء في باريس، أجريا حمد بن جاسم ودوما استعراضا شاملا للتطورات والمستجدات في منطقة الخليج، ومواقف قطر وفرنسا تجاهها.
وتواصل فيه دول الخليج، ومن بينها قطر، إعادة هيكلة منظوماتها الأمنية والدبلوماسية، في أعقاب تداعيات غزو العراق للكويت عام 1990.
وتسعى تلك الدول إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية مع قوى غربية، وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة، لمواجهة أي تهديدات إقليمية محتملة، في ظل استمرار الحصار الدولي المفروض على العراق.
وعلى مستوى علاقات البلدين الثنائية، ناقش حمد بن جاسم ودوما أنجع الوسائل لدعم وتطوير العلاقات بين قطر وفرنسا في مختلف المجالات، بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين.
حضر الاجتماع سفير قطر لدى فرنسا عبد الرحمن بن حمد العطية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهرين من زيارة أجراها رولان دوما إلى الدوحة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث التقى خلالها نظيره القطري وبحثا عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتعود العلاقات بين قطر وفرنسا إلى عام 1971، حين كانت باريس من أوائل العواصم التي اعترفت باستقلال دولة قطر، حيث افتتحت الدوحة سفارتها في العاصمة الفرنسية في العام ذاته. ومنذ ذلك الحين، شهد التعاون القطري الفرنسي تطورا متزايدا شمل الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية.
وفي عام 1974، وقّع البلدان أول اتفاقية ثنائية بينهما تحت عنوان “الاتفاقية الثنائية للتعاون الاقتصادي والفني”، والتي أرست الأساس لتعزيز أطر التعاون المشترك.
