خلال اجتماع في الرياض بمشاركة حمد بن جاسم..الوزاري الخليجي يأمل في نجاح الحوار بين إيران والإمارات
أعرب المجلس الوزاري الخليجي عن أمله في في نجاح الحوار بين إيران والإمارات مع تأكيد الإمارات سيادتها على جزرها الثلاث التي تحتلها إيران من عام 1971 .
الرياض- 6 سبتمبر/ أيلول 1993
أعرب المجلس الوزاري الخليجي بدورته الثامنة والأربعين، خلال اجتماع الأحد والاثنين 5 و6 سبتمبر أيلول 1993، عن أمله في أن تتمكن إيران والإمارات من إزالة المسائل العالقة بينهما عبر الحوار.
وشارك وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون بمقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية الإماراتي راشد بن عبد الله النعيمي، وحضره أيضا وزيرا الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة والسعودي الأمير سعود الفيصل.
كما شارك في الاجتماع وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح.
وقال الوزاري الخليجي، في بيانه الختامي، إنه “تدارس مستجدات العلاقة مع إيران، وجدد موقفه الثابت بمساندة الإمارات وتأكيد سيادتها على جزرها الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى”.
وتحتل إيران الجزر الثلاث منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وهذه الجزر تقع شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وأكد الوزاري الخليجي “تأييده المطلق لكافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها”، وأعرب عن “الأمل في أن يفضي الحوار بين البلدين إلى إزالة المسائل العالقة بينهما”.
نهج صدام
وبالنسبة لملف العراق، ندد الوزاري الخليجي بـ”مواصلة النظام العراقي نهج سياسة المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت”.
واحتل نظام الرئيس العراقي صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يطرد تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991.
وأدان الوزاري الخليجي “النظام العراقي لسلوكه نهج التسويف والمراوغة والتهديد ولخرقه شروط وقف إطلاق النار التي حددها قرار مجلس الأمن 687، ولمواصلته ترديد مزاعمه التوسعية ضد الكويت والتلويح بمعاودة العدوان”.
وكذلك “لرفضه قبول القرار 833، الذي أقر ترسيم الحدود بين الكويت والعراق، ولاستمراره في تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وجدد الوزاري الخليجي “تأكيد دعمه التام لدولة الكويت، تجسيدا لمبدأ الأمن الجماعي” لدول مجلس التعاون.
ويـتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربي من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وأكد الوزاري الخليجي “موقفه الثابت بضرورة تنفيذ العراق لكافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وكافة بنود القرار 687، بما فيها المتعلقة بالإفراج عن الأسرى والمحتجزين من الكويتيين ورعايا الدول الأخرى”.
وشدد على ضرورة “الاعتراف بالحدود بين الكويت والعراق، ودفع التعويضات، وإعادة المسروقات، وتسهيل مهام فرق التفتيش الدولية لإزالة أسلحة الدمار الشامل، وعدم ارتكاب أو دعم أي عمل إرهابي أو تخريبي”.
ودعا الوزاري الخليجي المجتمع الدولي إلى “مواصلة الضغوط على النظام العراقي، حتى ينفذ كافة التزاماته الدولية بموجب شروط وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وفي حين أكد “حرصه التام على وحدة العراق وسلامته الإقليمية”، حمَّل “النظام العراقي المسؤولية كاملة لما يتعرض له الشعب العراقي الشقيق من أعمال البطش الدموي”.
وحمَّله أيضا مسؤولية “أي مـعاناة إنسانية أخرى نتيجة لممارسات ذلك النظام ورفضه تنفيذ قراري مجلس الأمن 706 و712 اللذين يعالجان احتياجات العراق من الغذاء والدواء”.
وقطر هي الدول الوحيدة من بين دول مجلس التعاون الخليجي الست التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع العراق بعد أزمة الخليج، التي فجّرت خلافات وانقسامات عربية وإقليمية.
وأعرب بن جاسم، في أكتوبر/ تشرين الأول 1992، عن تمسك بلاده باستمرار علاقاتها مع العراق، حرصا على “تقوية الروابط العربية وتعزيز التضامن العربي”.
وأكد في الوقت نفسه التزام الدوحة بـقرارات قمم مجلس التعاون الخليجي والقرارات الدولية المتخذة ضد احتلال العراق للكويت، وما ترتب عليه من نتائج.
وأدان بن جاسم مرارا احتلال العراق للكويت وتداعياته، ودعا إلى التزام بغداد بالقرارات الدولية وشدد في الوقت نفسه على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي تحت الحصار الدولي.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
تهنئة السعودية
وعبَّر الوزاري الخليجي عن “التهاني الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والشعب السعودي الكريم بمناسبة صدور النظام المتعلق بمسيرة الشورى المباركة في المملكة وتعيين أعضاء مجلس الشورى”.
وتمنى لـ”هذه الخطوة التاريخية الموفقة كل النجاح، والمساهمة في تدعيم مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة في كافة المجالات”.
وفي 2 مارس/ آذار 1992 أصدر الملك فهد قرارا بتحديث نظام مجلس الشورى، وفي أغسطس/ آب من العام نفسه تم اعتماد اللائحة الداخلية للمجلس، وهو هيئة استشارية قراراتها غير ملزمة.
مفاوضات السلام
وبخصوص “تطورات مسيرة السلام في الشرق الأوسط”، عبَّر الوزاري الخليجي عن “ارتياحه لاستئناف المفاوضات الثنائية في جولتها الحادية عشرة”.
ورحب بـ”مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل كخطوة أولى في سبيل التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي”.
وشدد على ضرورة أن يكون الحل “على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس الشريف”.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان.
وأكد الوزاري الخليجي ضرورة “تأمين الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وإرساء قواعد ثابتة لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”.
وقال إنه “إذ يجدد تأكيد استمرار دعمه لمساعي السلام المبذولة وفق الأسس والمبادىء المتفق عليها، فإنه يعبر عن تطلعه إلى أن تحقق المفاوضات تقدما جوهريا في كافة المسارات”.
