وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة من نظيره العراقي تتعلق بالعلاقات الثنائية وقضايا عربية ودولية
حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف، بعد أيام من تنديد المجلس الوزاري الخليجي بسياسات صدام
الدوحة- 10 سبتمبر/ أيلول 1993
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا عربية ودولية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن السفير العراقي في الدوحة، أنور صبري عبد الرزاق، سلّم الوزير القطري الرسالة يوم الخميس 9 سبتمبر/ أيلول 1993، وتناولت العلاقات الثنائية بين العراق وقطر إلى جانب مسائل عربية ودولية.
وجاء تسلُّم الرسالة بعد ثلاثة أيام من مشاركة حمد بن جاسم في أعمال الدورة الثامنة والأربعين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي عُقدت بالرياض يومي 5 و6 سبتمبر/ أيلول 1993، وناقشت في أحد محاورها تطورات الملف العراقي.
وكان المجلس الوزاري الخليجي قد ندد، في بيانه الختامي، بـ”مواصلة النظام العراقي (برئاسة صدام حسين) نهج سياسة المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت”، داعيًا المجتمع الدولي إلى “مواصلة الضغوط على النظام العراقي، حتى ينفذ كافة التزاماته الدولية بموجب شروط وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وتُعد قطر الدولة الخليجية الوحيدة من بين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون التي أبقت على علاقاتها الدبلوماسية مع العراق بعد الغزو العراقي للكويت، في وقت ساد فيه التوتر والقطيعة بين بغداد ومعظم العواصم الخليجية والعربية.
ويتكون مجلس التعاون من قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وقد تأسس رسميًا في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرًا له.
وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد غزا الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يتم طرده في 26 فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف عسكري دولي قادته الولايات المتحدة.
سياسة قطر
وفي هذا السياق، كان الوزير القطري حمد بن جاسم قد أكد، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في أكتوبر/ تشرين الأول 1992، تمسك بلاده باستمرار علاقاتها مع العراق رغم الخلافات التي فجرتها أزمة الغزو.
وقال حمد بن جاسم: “نحرص في سياستنا الخارجية دائما على تقوية الروابط العربية وتعزيز التضامن العربي”.
وأضاف موضحًا أن هذه العلاقة لا تعني تغييرًا في مواقف قطر المعلنة، إذ قال: “من دون أي تغيير في موقفنا الثابت الذي يدين استخدام القوة”.
وتابع مؤكّدًا: “كما أن هذا لا يعني أي تغيير في موقفنا من (الالتزام بـ) قرارات قمم مجلس التعاون الخليجي أو القرارات الدولية المتخذة ضد احتلال العراق للكويت، وما ترتب عليه من نتائج”.
وفي أكثر من مناسبة، أدان الوزير القطري احتلال العراق للكويت وما نجم عنه من تداعيات إقليمية وأمنية، ودعا بغداد إلى الالتزام الكامل بكافة القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.
كما شدد في تصريحاته على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي، الذي يعيش تحت وطأة الحصار الدولي المفروض على بلاده منذ عام 1990.
وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار رقم 661 بتاريخ 6 أغسطس/ آب 1990، والذي فرض بموجبه عقوبات اقتصادية وحظرًا شاملًا على العراق، ولا تزال هذه العقوبات سارية، في ظل استمرار الاتهامات الموجهة لبغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل، وهي اتهامات لطالما نفتها الحكومة العراقية.
