خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية .. حمد بن جاسم يكشف عن لقاء عقده مع بيريز في نيويورك
أوضح الوزير القطري أن النقاش خلال اللقاء ركز على تشجيع عملية السلام، وخاصة المسارين السوري واللبناني، إضافة إلى قضية القدس الشريف
الدوحة- 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993
كشف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993، عن عقده لقاءًا مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ48.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال حمد بن جاسم: “نعم، عُقد اجتماع بيني وبين بيريز على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة.” وأضاف أن اللقاء “كان قصيرًا” وتم “لمصلحة السلام الشامل في الشرق الأوسط.”
وأوضح الوزير القطري أن النقاش خلال اللقاء ركز على “تشجيع عملية السلام، وخاصة المسارين السوري واللبناني، إضافة إلى قضية القدس الشريف.”
وتشدد قطر على أهمية قضية القدس في أي تسوية للصراع العربي الإسرائيلي، وتدعم الموقف الفلسطيني الذي ينص على أن تكون هذه المدينة المقدسة عاصمة لدولته المستقبلية.
نفي زيارة مسؤول إسرائيلي إلى الدوحة
وحول اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 13 سبتمبر/أيلول 1993 بشأن إقامة حكم ذاتي في قطاع غزة وأريحا، قال حمد بن جاسم إن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي أيدت الاتفاق لدعم الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه “لم يكن هناك بديل آخر”.
واعتبر أن على الدول العربية الآن أن تمنح إسرائيل فرصة لإثبات نواياها الحسنة من خلال تنفيذ الاتفاق مع الفلسطينيين، ومدى تحقيقه في نهاية المطاف لعودة جميع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل منذ حرب 1967.
وفيما يتعلق بتقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية حول زيارة مسؤول إسرائيلي إلى الدوحة، نفى حمد بن جاسم ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن “هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.”
وردا على سؤال حول المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل المستمرة منذ 42 عاما، شدد على أن إنهاء هذه المقاطعة لا يمكن أن يتم إلا بعد تحقيق السلام الشامل، وبقرار من قمة جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة.
وتأسست المقاطعة العربية لإسرائيل رسميا بعد الإعلان عن قيام دولة إسرائيل عام 1948، وتم تفعيلها بشكل أوسع من خلال جامعة الدول العربية في عام 1951؛ بهدف الضغط على إسرائيل سياسيا واقتصاديا لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية.
ورغم توقيع اتفاق أوسلو، أشار حمد بن جاسم إلى أن محادثات السلام بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان لا تزال متعثرة.
وأوضح أن ذلك يرجع إلى إصرار سوريا على التزام واضح من إسرائيل بالانسحاب من مرتفعات الجولان المحتلة عام 1967 قبل توقيع أي اتفاق سلام.
يُذكر أن حمد بن جاسم شارك في المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت في نيويورك خلال الفترة من 27 سبتمبر/أيلول إلى 5 أكتوبر/تشرين الأول 1993، حيث عُقد اللقاء مع بيريز على هامشها.
