قبل اجتماعه مع نظيره الأمريكي في واشنطن — حمد بن جاسم: التطورات الإيجابية بعد اتفاق أوسلو قد تدفع الدول العربية لتخفيف مقاطعتها لإسرائيل
تأتي هذه التصريحات في سياق التطورات الإيجابية التي شهدتها عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد توقيع اتفاقية أوسلو .
واشنطن- 27 يناير/ كانون الثاني 1994
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 27 يناير/ كانون الثاني 1994، نية الدول العربية التخفيف التدريجي من حدة المقاطعة المفروضة على إسرائيل منذ أكثر من أربعين عاما.
وفي تصريح للصحفيين قبل اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي وارن كريستوفر خلال زيارته إلى واشنطن، قال حمد بن جاسم إن الدول العربية قد تتخذ قريبا خطوات تدريجية لتخفيف مقاطعتها لإسرائيل.
وأضاف: “لقد ناقشنا مسألة المقاطعة، ونحن مستعدون لاتخاذ بعض الإجراءات في هذا الصدد”.
تأتي هذه التصريحات في سياق التطورات الإيجابية التي شهدتها عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد توقيع اتفاقية أوسلو في واشنطن بتاريخ 13 سبتمبر 1993.
وكشف حمد بن جاسم عن وجود مشروع مقترح لنقل الغاز القطري إلى إسرائيل، لكنه شدد على أن تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع يبقى “مرتبطا بالتقدم الذي سيتحقق في مفاوضات السلام بين إسرائيل والدول العربية، وخاصة سوريا”.
واستطرد: “علينا أن نفكر مليا قبل أن نتخذ قرارا نهائيا حول الموضوع”.
الملك الحسين ورابين
على النحو ذاته، صرح العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال إنه يأمل “منذ فترة طويلة” في لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في أحد فنادق واشنطن، قال الملك الحسين إنه “من الطبيعي أن يلتقي الناس عندما يتجهون نحو السلام”.
ويزور الملك الحسين الولايات المتحدة حاليا لإجراء فحوصات طبية. وعلى هامش هذه الزيارة، تناول الغداء مع وزير الخارجية وارن كريستوفر اليوم، فيما التقى الرئيس بيل كلينتون الجمعة 21 يناير/كانون الثاني 1994.
والإثنين 24 يناير/كانون الثاني 1994، استأنف الأردن محادثات السلام مع إسرائيل في واشنطن، بعد أن اتفق البلدان في سبتمبر/ أيلول 1993 على جدول أعمال واسع للمفاوضات. كما استؤنفت هذا الأسبوع محادثات سلام بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان ووفد فلسطيني.
لكن على عكس محادثات العام الماضي في واشنطن، التي أثمرت عن توقيع اتفاق أوسلو، تُجرى المحادثات هذه المرة بهدوء في أماكن غير معلنة وعلى أساس ثنائي بين كبار المسؤولين.
سلام شامل
وأشار الملك الحسين إلى أن الأردن سيدفع نحو تحقيق تقدم ثابت في محادثات السلام والتعاون الاقتصادي مع إسرائيل.
لكنه في الوقت نفسه أرسل إشارة قوية بأنه يريد اتفاقا شاملا يشمل جميع الدول المشاركة في مفاوضات الشرق الأوسط.
وقال: “نحن لا ننتظر أحدا، لكننا نأمل أنه مع تقدم الأمور، سنلتقي جميعا قريبا بعد أن نكون قد أنجزنا عملنا في إقامة سلام عادل ودائم”.
وتشهد عملية السلام في الشرق الأوسط نشاطا غير مسبوقا في أعقاب توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية العام الماضي.
وبموجب هذه الاتفاقية، اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، بينما اعترفت المنظمة بدولة إسرائيل.
كما نصت الاتفاقية على انسحاب تدريجي لإسرائيل من بعض الأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال خمس سنوات، مع منح الفلسطينيين حق إقامة حكم ذاتي على هذه الأراضي.
وحددت الاتفاقية انطلاق “مفاوضات الوضع الدائم” بعد ثلاث سنوات، والتي تشمل قضايا رئيسية مثل وضع القدس، واللاجئين، والمستوطنات، والترتيبات الأمنية، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية بين الطرفين.
