رسالة شفوية لوزير الخارجية القطري من نظيره العراقي تتناول العلاقات الثنائية
تناولت رسالة شفوية لوزير الخارجية القطري من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف العلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا ذات اهتمام مشترك
الدوحة- 11 أبريل/ نيسان 1994
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة شفوية من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن القائم بالأعمال العراقي لدى الدوحة نقل الرسالة إلى الوزير القطري، يوم السبت 9 أبريل/ نيسان 1994، في لقاء جرى بمقر وزارة الخارجية القطرية.
وأوضحت الوكالة أن الرسالة تناولت “سبل تعزيز العلاقات الثنائية” بين دولة قطر وجمهورية العراق، إضافة إلى “قضايا ذات اهتمام مشترك” على الساحتين العربية والدولية.
وتأتي هذه الرسالة بعد أيام قليلة من الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي انعقد مؤخرًا في العاصمة السعودية الرياض، وشهد تجديدًا للمواقف الخليجية من النظام العراقي برئاسة صدام حسين.
وخلال الاجتماع، وجهت المملكة العربية السعودية انتقادات مباشرة للنظام العراقي، متهمة إياه بمحاولة “شق الصف الخليجي”، ودعت إلى “إعادة تأكيد الموقف الجماعي لمجلس التعاون” إزاء الحكومة العراقية.
ويتألف مجلس التعاون الخليجي من ست دول، هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين. وقد تأسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من مدينة الرياض مقرًا له.
وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أقدم على غزو دولة الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تُطرد القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991، إثر تدخل تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة.
وعقب الغزو، تبنى مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ آب 1990 القرار رقم 661، الذي قضى بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي شامل على العراق. ولا تزال هذه العقوبات سارية حتى الآن، وسط اتهامات – تنفيها بغداد – بامتلاكها أسلحة دمار شامل.
ويؤكد مجلس التعاون الخليجي في بياناته المتكررة أن الحكومة العراقية تواصل “نهج المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانها على الكويت”، بما في ذلك قرارات ترسيم الحدود والتعويضات والتفتيش الدولي.
وتُعد دولة قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على علاقات دبلوماسية مفتوحة مع العراق بعد أزمة الخليج، رغم التباينات والخلافات الإقليمية التي فجّرتها تلك الأزمة في الساحة العربية.
وفي تصريحات سابقة، شدد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على أن سياسة دولة قطر الخارجية ترتكز على “تقوية الروابط العربية وتعزيز التضامن العربي”، مؤكدًا في الوقت ذاته التزام بلاده الكامل بقرارات القمم الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
