خلال تصريحات صحفية..حمد بن جاسم: نقل الغاز من قطر إلى أوروبا عبر إسرائيل لن يؤثر على قناة السويس
وأكد حمد بن جاسم أن نقل الغاز من قطر إلى أوروبا عبر إسرائيل لن يمضي إلا بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967.
الدوحة- 21 أبريل/ نيسان 1994
طمأن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مصر بأن مشروع نقل الغاز الطبيعي من بلاده إلى أوروبا عبر إسرائيل لن يؤثر على قناة السويس المصرية.
وقالت وكالة “يونايتد برس إنترناشونال” (يو بي آي) الأمريكية للأنباء، الخميس 21 أبريل/ نيسان 1994، إن حمد بن جاسم أبلغ موقف بلاده بشأن المشروع لرئيس هيئة قناة السويس محمد عزت.
وقال الوزير القطري إن خطة قطر لمد خط أنابيب للغاز الطبيعي عبر إسرائيل إلى أوروبا لن تمضي قدما إلا بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران في ذلك العام تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
وأكد بن جاسم أن قطر لن تقدم على أي خطوة تجاه مشروع نقل الغاز الطبيعي عبر إسرائيل دون مراعاة المصالح العربية.
كما أبلغ رئيس هيئة قناة السويس بأن الدوحة لا تريد أن يؤثر خط أنابيب الغاز على أعمال القناة المصرية.
وتعتمد الخزانة المصرية بشكل كبير على إيرادات قناة السويس، إذ تعد أحد أبرز مصادر الدخل القومي.
وهذه القناة هي ممر مائي صناعي بمستوى البحر يمتد في مصر من الشمال إلى الجنوب عبر برزخ السويس ليصل البحر المتوسط بالبحر الأحمر، وهي تفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا.
وتعد قناة السويس أقصر الطرق البحرية بين أوروبا والبلدان الواقعة حول المحيط الهندي وغرب المحيط الهادي، وهي أكثر القنوات الملاحية كثافة من حيث الاستخدام.
وبوساطة الولايات المتحدة، تتفاوض الدوحة وتل أبيب بشأن نقل الغاز الطبيعي القطري إلى أوروبا عبر إسرائيل من خلال خط أنابيب، وليس استخدام ناقلات بحرية.
ولا ترتبط الدوحة بعلاقات رسمية مع تل أبيب، فيما تعد مصر الدولة العربية الوحيدة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مهدت لها معاهدة سلام وقَّعها البلدان بوساطة أمريكية عام 1979.
وقبل أقل من شهرين التقى بن جاسم، بالقاهرة في 5 مارس/ آذار 1994، مع الرئيس المصري حسني مبارك وسلَّمه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وبينما لم يُكشف عن محتوى الرسالة، فإن الرسائل المتبادلة بين الدوحة والقاهرة تركز عادة على سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حيال قضايا عربية وإقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وجاءت زيارة حمد بن جاسم في وقت كان يتصاعد فيه الغضب العربي من المذبحة التي ارتكبها مستوطن إسرائيلي في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
ففي 25 فبراير/شباط 1994 الموافق 15 رمضان 1415 هجرية، اختبأ المستوطن باروخ غولدشتاين خلف أحد أعمدة المسجد، وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش عليهم وهم سجود.
وساعده مستوطنون آخرون في تعبئة الذخيرة التي احتوت “رصاص دمدم” المتفجر، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم؛ مما أدى إلى استشهاد 29 مصليا وجرح 15.
