خلال مؤتمر صحفي بالدوحة..حمد بن جاسم: لجنة ترسيم الحدود مع السعودية “مجمدة الآن”
خلال مؤتمر صحفي بالدوحة أعلن حمد بن جاسم عن تعثر الجهود لترسيم الحدود بين بلاده والسعودية.
الدوحة- 19 يوليو/ تموز 1994
أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 19 يوليو/ تموز 1994، عن تعثر الجهود لترسيم الحدود بين بلاده والسعودية.
واكتفى حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، بالقول إن “هناك لجنة مختصة بترسيم الحدود بين قطر والسعودية، ولكنها مجمدة الآن”.
وبدأت العلاقات بين قطر والسعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين التقارب التباعد؛ جراء خلافات بشأن ترسيم الحدود والسياسة الخارجية.
ومنذ عقود، توجد خلافات على ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى.
وتبدأ الحدود المشتركة من منفذ مركز سلوى الحدودي السعودي إلى منفذ مركز العديد الحدودي القطري.
وهاجمت قوات سعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1992 مركز الخفوس الحدودي القطري؛ ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي، وسيطرة السعودية على المنطقة.
لا خلافات مع مصر
وتطرق بن جاسم إلى العلاقات بين الدوحة والقاهرة بقوله إن “علاقات قطر مع مصر وثيقة وقديمة، وقطر تحرص دائما على تطوير هذه العلاقات”.
ونفى وجود أزمة في العلاقات بين البلدين كما تردد، وأكد أنه “إذا كانت هناك خلافات في وجهات النظر حول قضايا معينة، فذلك لا يعبر عن وجود أزمة في العلاقات الثنائية”.
وشدد على أن “البلدين حريصان على سرعة إزالة أي سوء فهم بينهما في إطار من الصراحة والوضوح”.
وردا على سؤال عن وجود خلافات بخصوص مساهمة قطر في الهيئة العربية للتصنيع أجاب بن جاسم بأنه “تمت تسوية الموضوع بشكل نهائي مؤخرا بصورة مرضية للطرفين، ولم يشكل مطلقا أزمة”.
السياسة الخارجية
ونفى بن جاسم أن تكون توجهات سياسة قطر الخارجية الآن بعيدة عن إطار سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، و”لكن هذه السياسات تعبير عن اجتهاد قد يحمل الصواب والخطأ”.
وأُسس مجلس التعاون في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في العاصمة السعودية الرياض، ويضم ست دول هي: قطر والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والكويت.
وجدد بن جاسم التأكيد أن “قطر لن تقيم علاقات مع إسرائيل إلا بعد اتمام انسحابها من الأراضي العربية المحتلة والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
إعلان دمشق
وبالنسبة لـ”إعلان دمشق”، اعتبر بن جاسم أنه “يحمل نوايا طيبة، ولكنها بحاجة إلى ترجمة واقعية”.
وتابع: “الإعلان حتى الآن وبصراحة لم يضف جديدا لصالح الدول العربية، وخاصة الدول الموقعة عليه”.
وأُسس تجمع “إعلان دمشق” في مارس/ آذار 1991 بعد حرب الخليج الثانية، ويهدف إلى تحقيق التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر وسوريا.
وأضاف بن جاسم أن “ميثاق الجامعة العربية يجب أن يكون هو الأساس والمصدر لإعلان دمشق”.
ورحب بعقد قمة عربية لتجاوز الوضع العربي الراهن، الذي وصفه بأنه “مؤسف وسئ”.
ونفى أن تكون لدى قطر خططا في هذا الشأن “لمعرفتها بتعقيدات الوضع العربي”.
وحول موقف قطر بخصوص أزمة اليمن، قال بن جاسم إن “هذا الموقف (رفض الانفصال) ارتكز على وحدة اليمن”.
وزاد بأن موقف بلاده “استند إلى موقف مجلس الأمن والدول دائمة العضوية به التي لم ترحب بإعلان الانفصال وأصرت على أن اليمن دولة واحدة”.
وفي عام 1990، اتحد اليمن الشمالي واليمن الجنوبي في دولة واحدة، ولكن في 1994، شنت وحدات من الجيش في الجنوب تمردا مسلحا.
وأعلن هؤلاء الانفصال بسبب ما يعتبرونه “فسادا” من الدولة التي تدار من الشمال و”ديكتاتورية” من جانب الرئيس علي عبد الله صالح.
