خلال مؤتمر صحفي بالدوحة..حمد بن جاسم: لا خلافات مع مصر ونحرص على تطوير العلاقات معها
وأضاف حمد بن جاسم: لا خلافات مع مصر، و علاقات قطر مع مصر وثيقة وقديمة، وقطر تحرص دائمًا على تطويرها
الدوحة- 19 يوليو/ تموز 1994
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يوم الثلاثاء 19 يوليو/ تموز 1994، وجود أي خلافات بين بلاده ومصر، مؤكدًا حرص الدوحة على تطوير العلاقات الثنائية.
وقال حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية الدوحة، إن “علاقات قطر مع مصر وثيقة وقديمة، وقطر تحرص دائمًا على تطوير هذه العلاقات”.
ونفى الوزير القطري وجود أزمة بين الجانبين كما تردد، مؤكدًا أنه “إذا كانت هناك خلافات في وجهات النظر حول قضايا معينة، فذلك لا يعبر عن وجود أزمة في العلاقات الثنائية”.
وشدد على أن “البلدين حريصان على سرعة إزالة أي سوء فهم بينهما في إطار من الصراحة والوضوح”.
ورداً على سؤال بشأن خلافات حول مساهمة قطر في الهيئة العربية للتصنيع، أوضح حمد بن جاسم أن “الموضوع تمت تسويته بشكل نهائي مؤخرًا، وبصورة مرضية للطرفين، ولم يشكل مطلقًا أزمة”.
الحدود القطرية السعودية
وفي ما يتعلق بملف ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، أوضح الوزير القطري أن “هناك لجنة مختصة بترسيم الحدود، لكنها مجمّدة حاليًا”.
وكان البلدان قد وقّعا اتفاقًا لترسيم الحدود عام 1965، إلا أن الحدود لم تُرسم فعليًا، وتكررت النزاعات على مناطق حدودية بين عامي 1992 و1994.
ونفى حمد بن جاسم أن تكون السياسة الخارجية القطرية خارجة عن إطار سياسات مجلس التعاون الخليجي، قائلًا: “هذه السياسات تعبّر عن اجتهاد، قد يصيب وقد يخطئ”.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981، ويضم قطر والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والكويت، ومقره في الرياض.
وجدد الوزير القطري التأكيد أن بلاده لن تقيم علاقات مع إسرائيل “إلا بعد انسحابها الكامل من الأراضي العربية المحتلة، واعترافها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
وتحتل إسرائيل منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 أراضي في كل من فلسطين وسوريا ولبنان، وتواصل رفضها الانسحاب الكامل منها أو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
إعلان دمشق
وفي ما يخص تجمع دول “إعلان دمشق”، قال حمد بن جاسم إنه “يحمل نوايا طيبة، ولكنها بحاجة إلى ترجمة واقعية”.
وتأسس إعلان دمشق في مارس/ آذار 1991 بعد حرب الخليج الثانية، وضم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وسوريا، بهدف التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي.
وأوضح الوزير القطري أن “الإعلان حتى الآن، وبصراحة، لم يُضف جديدًا لصالح الدول العربية، وخاصة الدول الموقعة عليه”.
وأضاف أن “ميثاق الجامعة العربية يجب أن يكون هو الأساس والمصدر لإعلان دمشق”، في إشارة إلى ضرورة الالتزام بالإطار العربي الأوسع.
الوضع العربي وأزمة اليمن
ورحب حمد بن جاسم بفكرة عقد قمة عربية لتجاوز ما وصفه بـ”الوضع العربي الراهن المؤسف والسيئ”، مؤكدًا أن بلاده لا تمتلك خططًا في هذا الشأن “لمعرفتها بتعقيدات الوضع العربي”.
وحول موقف قطر من الأزمة اليمنية، قال الوزير القطري إن “الموقف القطري (الرافض للانفصال) ارتكز على مبدأ وحدة اليمن”.
وأضاف أن الموقف القطري “استند إلى موقف مجلس الأمن والدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا)، والتي لم ترحب بإعلان الانفصال، وأكدت أن اليمن دولة واحدة”.
وكان اليمن الشمالي واليمن الجنوبي قد اتحدا في دولة واحدة عام 1990، لكن في عام 1994 اندلعت حركة تمرد مسلحة في الجنوب.
وأعلن المتمردون آنذاك الانفصال، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الفساد” في الدولة التي تُدار من الشمال، و”الديكتاتورية” التي يمارسها الرئيس علي عبد الله صالح، بحسب تعبيرهم.
