خلال تصريحات صحفية في الدوحة .. حمد بن جاسم يأمل في تجنب تصعيد الأزمة بين العراق والكويت
أعرب وزير الخارجية القطري عن أمل بلاده في تجنب تصعيد الأزمة بين العراق والكويت، مؤكدًا تعاطف قطر مع الشعب العراقي .
الدوحة- 10 أكتوبر/ تشرين الأول 1994
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمل بلاده في تجنب تصعيد الأزمة بين العراق والكويت، مؤكدًا تعاطف قطر مع الشعب العراقي في ظل ما يعانيه من أوضاع صعبة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية، الثلاثاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول 1994، أن حمد بن جاسم عبَّر، عقب لقائه مع عدد من الدبلوماسيين العرب في الدوحة، عن قلقه من التطورات الجارية على الحدود العراقية-الكويتية.
وقال الوزير القطري، في تصريحات صحفية، إن على العراق الالتزام الكامل بكافة قرارات مجلس الأمن الدولي، مشددًا على أن قطر تتعاطف مع الشعب العراقي في ظل ما يتكبده من معاناة نتيجة تداعيات الحصار الدولي المفروض عليه.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية أن السفير العراقي لدى الدوحة أبلغ السلطات القطرية بأن بلاده لا تمثل أي تهديد للكويت.
ويتصاعد القلق في الأوساط الإقليمية والدولية بسبب التحركات العسكرية العراقية باتجاه الحدود الكويتية، ما أثار مخاوف من احتمال تجدد التوتر في المنطقة.
ويشير مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن نظام صدام حسين يواصل المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بـ”عدوانه على الكويت”، وخاصة تلك التي تنص على ضرورة احترام الحدود الكويتية.
وكان النظام العراقي قد احتل الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تقوم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بإخراج القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991.
وعقب الاحتلال، فرض مجلس الأمن الدولي، في 6 أغسطس/ آب 1990، القرار رقم 661 القاضي بفرض عقوبات اقتصادية شاملة على العراق، ولا تزال هذه العقوبات قائمة، في ظل اتهامات مستمرة – تنفيها بغداد – بامتلاكها أسلحة دمار شامل.
ومن حين إلى آخر، يتلقى الوزير القطري رسائل من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف، سواء كانت مكتوبة أو شفوية، تتعلق بسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين قطر والعراق، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتُعد قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على علاقات دبلوماسية مع العراق بعد أزمة الخليج، وهي الأزمة التي أدت إلى بروز خلافات وانقسامات حادة في الصفين العربي والإقليمي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب قطر، كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وقد تأسس هذا المجلس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً له.
وفي ما يتعلق بالعلاقات القطرية العراقية، كرر حمد بن جاسم في أكثر من مناسبة أن السياسة الخارجية لدولة قطر تركز دائمًا على “تقوية الروابط العربية وتعزيز التضامن العربي”، مشددًا في الوقت ذاته على التزام بلاده بقرارات قمم مجلس التعاون الخليجي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
