حمد بن جاسم لـ بي بي سي: مقتنعون بإمكان تسوية الخلافات الحدودية مع السعودية ونتجنب التصعيد حفاظًا على علاقات مجلس التعاون
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم لـ بي بي سي: إن بلاده مقتنعة بإمكان تسوية الخلافات الحدودية مع السعودية
الدوحة- 5 ديسمبر/ كانون الأول 1994
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده مقتنعة بإمكان تسوية الخلافات الحدودية مع السعودية.
وأضاف بن جاسم، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأحد 4 ديسمبر/ كانون الأول 1994، إن قطر امتنعت عن الكشف عن انتهاكات السعودية الأخيرة لحدود بلاده.
وأرجع ذلك إلى رغبة الدوحة في عدم تصعيد النزاع، وتجنب الإضرار بالعلاقات الأخوية داخل مجلس التعاون.
وبالإضافة إلى قطر والسعودية يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وتوجد منذ عقود خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى، ووقَّع البلدان اتفاقا عام 1965، لكن الحدود ظلت دون ترسيم.
وهاجمت قوات سعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1992 مركز الخفوس الحدودي القطري؛ ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي، وسيطرة السعودية على المنطقة.
تواريخ محددة
ونفت السعودية، في 1 ديسمبر/ كانون الأول 1994، تقارير قطرية تحدثت عن حوادث إطلاق نار عدة على الحدود، وقالت الرياض في بيان رسمي إن هذه التقارير غير صحيحة.
وعلق بن جاسم على النفي السعودي بالقول إنه كان يأمل أن تقرر لجنة مشتركة من البلدين ما إذا كانت هذه الحوادث وقعت أم لا، وحدد تواريخ وقوع الحوادث على الحدود.
وأوضح أن الحوادث الأولى كانت ثانوية في حدود “اعتراضات مسلحة وتوقيف قارب أو أسر مَن في قارب لمدد بسيطة”.
واستدرك: لكن الموضوع تطور نتيجة إطلاق الرصاص على مواطن قطري في رحلة صيد واحتجاز قطريين لفترة أسبوعين.
وأكد بن جاسم أن “المواطن القطري مصاب وموجود في الوقت الذي ينفي فيه الأخوة السعوديون هذا الشيء”.
وزاد بأن “قطر لم تتقدم بشكوى رسمية إيمانا منا بأننا لا نريد أن نطور الخلاف مع الأخوة في المملكة العربية السعودية.. نريد أن نحل هذا الخلاف ونتجاوزه”.
وشدد على أنه “يمكن حل الخلاف إذا وجدت النوايا الحسنة من الطرفين، وهذه إن شاء الله وكما نعتقد موجودة”.
