حمد بن جاسم يترأس وفد قطر لاجتماع وزاري خليجي بالبحرين بعد مقاطعة سابقة بسبب انتهاكات حدودية سعودية
وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم يترأس وفد قطر في اجتماع مجلس التعاون الخليجي لرغبة الدوحة في عدم تصعيد النزاع مع السعودية
الدوحة- 15 ديسمبر/ كانون الأول 1994
من المقرر أن يشارك وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في اجتماع بالبحرين مع نظرائه في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحضيرا لقمة قادة المجلس.
وأعلنت قطر، الأربعاء 14 ديسمبر/ كانون الأول 1994، أنها ستحضر هذا الاجتماع الأسبوع المقبل، بعد أن قاطعت اجتماعا لمجلس التعاون في نوفمبر/ تشرين الثاني 1994.
وقاطعت الدوحة هذا الاجتماع بسبب انتهاكات سعودية متكررة للحدود القطرية.
وتوجد منذ عقود خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى، ووقع البلدان اتفاقا عام 1965، لكن ظلت الحدود دون ترسيم.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن مجلس الوزراء قرر إرسال وفد برئاسة بن جاسم إلى اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون بالبحرين في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1994، للتحضير للقمة الخليجية بعدها بيومين.
وإلى جانب قطر والسعودية يضم مجلس التعاون كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وفي وقت سابق، أعلن بن جاسم أن وزير الداخلية القطري قاطع اجتماعا لمجلس التعاون في نوفمبر/ تشرين الثاني 1994.
وأرجع مقاطعة الاجتماع إلى أن “قطر لم تتلق ردا كافيا من الرياض على خمس حوادث حدودية على الأقل”.
لكن قطر أرسلت أحد وكلاء وزارة الخارجية إلى اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1994.
وقال بن جاسم، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في 4 ديسمبر/ كانون الأول 1994، إن بلاده مقتنعة بإمكان تسوية الخلافات الحدودية مع السعودية.
وتابع أن قطر امتنعت عن الكشف عن انتهاكات السعودية الأخيرة لحدود بلاده، لرغبة الدوحة في عدم تصعيد النزاع، وتجنب الإضرار بالعلاقات الأخوية داخل مجلس التعاون.
ونفت السعودية، في 1 ديسمبر/ كانون الأول 1994، تقارير قطرية تحدثت عن حوادث إطلاق نار عدة على الحدود، وقالت الرياض في بيان رسمي إن هذه التقارير غير صحيحة.
ومعلقا على النفي السعودي، قال بن جاسم إنه كان يأمل أن تقرر لجنة مشتركة من البلدين ما إذا كانت هذه الحوادث وقعت أم لا، وحدد تواريخ وقوع الحوادث على الحدود.
وأردف أن “قطر لم تتقدم بشكوى رسمية إيمانا منا بأننا لا نريد أن نطور الخلاف مع الأخوة في المملكة العربية السعودية.. نريد أن نحل هذا الخلاف ونتجاوزه”.
وأكد أنه “يمكن حل الخلاف إذا وجدت النوايا الحسنة من الطرفين، وهذه إن شاء الله وكما نعتقد موجودة”.
