على رأس وفد سياسي واقتصادي..حمد بن جاسم يزور طهران حاملاً رسالة من الشيخ خليفة إلى رفسنجاني
حمد بن جاسم يزور طهران ويلتقي مع الرئيس الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني، ووصف بن جاسم لدى وصوله العلاقات بین بلاده وإيران بأنها “وطيدة
طهران- 2 يناير/ كانون الثاني 1995
التقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 1 يناير/ كانون الثاني 1995، مع الرئيس الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني.
وبدأ بن جاسم زيارة لطهران على رأس وفد سیاسي واقتصادي رفیع المستوی.
وسلّم بن جاسم رسالة من أمیر قطر الشيخ خليفة بن حمد إلى رفسنجاني، تتناول المواضيع ذات الاهتمام المشترك بین البلدین والأوضاع الإقليمية والدولیة .
ولدی وصوله طهران، وصف بن جاسم العلاقات بین بلاده وإيران بأنها “وطيدة”، وأكد رغبة الدوحة في مزید من توسیع التعاون والعلاقات بین البلدين.
ودعا إلى زیادة حجم التبادل التجاري والإسراع في تنفیذ مشروع إیصال میاه الشرب الإيرانية إلی قطر بشكل عملي، وزيادة التعاون الثنائي في المجالات المختلفة.
وأكد أن “إجراء المحادثات الصریحة في جو مفعم بالود والتفاهم ضروري لحل خلافات دول المنطقة والتوصل إلی حلول عادلة”.
وتتهم دول في مجلس التعاون الخليجي إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وهو ما تنفيه طهران.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض، ويضم قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
مشروع المياه
وخلال استقباله بن جاسم في المطار، وصف نظيره الإيراني علي أكبر ولايتي العلاقات ومسیرة التعاون بین إیران وبقية الدول المطلة علی الخلیج العربي، لاسیما قطر، بأنها “متقاربة”.
وقال إن “من أهم المواضیع الاقتصادیة التي سیتم بحثها خلال زیاره الوزیر القطري هو مشروع إیصال المیاه العذبة من إيران إلى قطر”.
وأوضح أن “الأسس والدعائم الأولیة لهذا المشروع تم الاتفاق بشأنها منذ مدة، وتصمیم المشروع أوشك على الانتهاء”.
وتابع ولايتي: “لذلك فإن كيفية استمرار وتنفیذ المشروع سيكون فی صلب المحادثات بین وزیري الطاقة للبلدین، ونأمل أن يتوصل الجانبان إلی اتفاق نهائي بهذا الشأن”.
واعتبر أن “هذا المشروع لن یؤثر إيجابا علی علاقات البلدین فحسب، بل علی جمیع دول المنطقة، وهو دلیل علی عزم البلدین المضي قدما لترسیخ الروابط والتعاون المشترك”.
ووقّع البلدان في نوفمبر/ تشرين الثاني 1991 اتفاقا مبدئيا ينص على تزويد قطر بمياه الشرب من الأراضي الإيرانية عبر أنبوب لنقل المياه قدرت كلفته بـ13 مليار دولار.
توسيع التعاون
والتقى بن جاسم، خلال زيارته لطهران، الرئيس رفسنجاني وأجری جولتین من المحادثات مع ولایتی بشأن زیادة مستوی التعاون الإقلیمي والتطورات الإقليمية والدولية المهمة.
ووصف نتائج محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين بـ”الإيجابية”، وقال إنه بحث مع رفسنجانی وولايتي سبل توسیع التعاون السیاسي والاقتصادي، وأكد الجانبان ضرورة تعزيز الروابط الثنائية.
ودعا بن جاسم إلی تبادل التجارب والتكنولوجيا بین البلدين وتوسیع التعاون البحري.
فيما قال رفسنجاني إن العلاقات بین إیران وقطر نموذج جید لتوسیع التعاون بین دول منطقه الخلیج وبلاده.
تسوية الخلافات
وقبيل مغادرته طهران إلى بوشهر، قال بن جاسم للصحفیین في مطار مهر آباد إن “الدوحة تعتقد بضرورة أن تقیم کافة دول منطقة الخلیج، بما فیها إیران والعراق، علاقات وثیقة وأخوية فیما بینها”.
وخاضت الجارتان إيران والعراق حربا دموية بين عامي 1980 و1988.
وشدد بن جاسم، فی ختام زیارة استمرت ست ساعات، على “ضرورة أن تكون منطقة الخليج آمنة لجمیع دولها”.
وزاد بأن “الأواصر الوطيدة والتاریخیة بین دول منطقة الخلیج تتطلب أن تسوي هذه الدول مسائلها وخلافاتها بنفسها ومن خلال تحاشي التدخل في الشؤون الداخلية لإحداها الأخرى”.
ومن أبرز الخلافات في المنطقة احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
البحرین والسعودية
وفیما يخص الخلافات بشأن ترسيم الحدود بین قطر وکل من البحرین والسعودية، قال بن جاسم إن “الخلافات بین قطر والبحرین ستتم دراستها فی محكمة لاهاي الدولية (محكمة العدل)”.
وأكد أن “قطر ستقبل أی حكم تصدره المحكمة”.
أما بالنسبة للسعودية، فشدد بن جاسم على أن “الخلافات ستسوی عن طریق الحوار الثنائي”.
وعقب محادثاته في طهران، غادرها بن جاسم إلى بوشهر، وكان في استقباله في المطار محافظها عبد الرحمن ندیمی بوشهري، وممثلها فی مجلس الشوری الإسلامي وبقیة المسؤولين السیاسیین والعسكريين في المحافظة.
مصادر الخبر:
–الروابط بین إیران وقطر نموذج جید لتوسیع التعاون بین دول منطقه
–وزیر خارجیه قطر .. یجب أن تکون منطقه الخلیج الفارسی آمنه للجمیع
–وصول وزیر خارجیة قطر إلی طهران
-وزير خارجية قطر يزور طهران:نؤيد علاقات وطيدة مع إيران والعراق
