في ختام زيارة لطهران..حمد بن جاسم: خلافاتنا مع السعودية ستسوى بالحوار الثنائي
وحول الخلافات مع السعودیة، شدد حمد بن جاسم في ختام زيارة لطهران على أن هذه الخلافات ستسوی عن طریق الحوار الثنائي
طهران-2 يناير/ كانون الثاني 1995
أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 2 يناير/ كانون الثاني 1995، أن الخلافات بين بلاده وجارتها السعودية ستتم تسويتها بالحوار بين البلدين.
وأدلى حمد بن جاسم بهذا التصريح في حديث مع صحفيين بمطار مهر آباد في العاصمة الإيرانية طهران، أثناء زيارة استمرت ست ساعات، وأجرى خلالها محادثات مع مسؤولين إيرانيين.
وبخصوص الخلافات بشأن الحدود بین قطر وکلٍ من البحرین والسعودية، قال بن جاسم إن “الخلافات بین قطر والبحرین ستتم دراستها في محكمة لاهاي (العدل) الدولیة، وقطر ستقبل أي حكم تصدره المحكمة”.
ويتركز الخلاف على أرخبيل جزر مكون من 14 جزيرة، أكبرها “حوار” الغنية بالنفط والغاز، وتقع تحت سيطرة البحرين، بينما تقول قطر إنها أراضٍ تابعة لها، حيث تبعد عنها كيلومترين فقط.
فيما تطالب البحرين بالسيادة على شريط “الزبارة” الساحلي في شمال غربي قطر.
وحول الخلافات مع السعودیة، شدد بن جاسم على أن “هذه الخلافات ستسوی عن طریق الحوار الثنائي”.
ومنذ عقود، توجد خلافات على ترسيم الحدود بين قطر والسعودية، والبالغ طولها 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى.
وهاجمت قوات سعودية في 30 سبتمبر/ أيلول 1992 مركز الخفوس الحدودي القطري؛ ما أدى إلى مقتل جنديين قطريين وضابط سعودي، وسيطرة السعودية على المنطقة.
وقطر والسعودية والبحرين أعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض، ويضم أيضا الإمارات والكويت وسلطنة عمان.
العلاقات الخليجية
وبالنسبة للعلاقات بين دول مجلس التعاون وجيرانها، قال بن جاسم إن “الدوحة تعتقد ضرورة أن تقیم كافة دول منطقة الخلیج، بما فیها إیران والعراق، علاقات وثيقة وأخوية فیما بینها”.
وخاضت الجارتان إيران والعراق حربا دمويا بين عامي 1980 و1988.
وأكد بن جاسم “ضرورة إجراء حوار صریح فی جو یسوده التفاهم لتسویة الخلافات بین دول المنطقة والتوصل إلی حلول عادلة”.
وأضاف أن “الأواصر الوطیدة والتاریخیة بین دول منطقة الخلیج تتطلب أن تسوي هذه الدول مسائلها وخلافاتها بنفسها ومن خلال تحاشي التدخل في الشؤون الداخلية لإحداها الأخری”.
ومن أبرز الخلافات الراهنة هو احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
