حمد بن جاسم يستقبل وفدا من اللجنة اليهودية الأمريكية لبحث عملية السلام بالشرق الأوسط
مع التطورات الإيجابية التي شهدتها عملية السلام في الفترة الأخيرة، بما يشمل توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل
الدوحة- 12 أبريل/نيسان 1995
استقبل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 12 أبريل/نيسان 1995، وفدا من اللجنة اليهودية الأمريكية، برئاسة روبرت ريفكيند، الذي يزور الدوحة ضمن جولة خليجية شملت البحرين وسلطنة عُمان.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن حمد بن جاسم استعرض مع الوفد “آخر المستجدات على الساحة الدولية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط”.
من جانبه، قال ريفكيند، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إن لقاءات وفده مع المسؤولين ورجال الأعمال في قطر والبحرين وعُمان “أظهرت اهتماما بالاستفادة من عملية السلام لإقامة روابط تجارية” مع إسرائيل.
وأضاف: “أبدى الناس الذين التقيناهم رغبة في نجاح عملية السلام، واعتبر بعضهم أن التجارة يجب أن تتقدم على العملية السياسية”.
وتابع ريفكيند، الذي يزور قطر مع 3 أعضاء من اللجنة، مستدركا: “لكن في الوقت نفسه أبدى المسؤولون حرص على التحرك بحذر في هذا الصدد لتجنب الإضرار بعلاقاتهم مع الدول العربية الأخرى” الرافضة لهذا التوجه.
ومع التطورات الإيجابية التي شهدتها عملية السلام في الفترة الأخيرة، بما شمل توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، وتوقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل عام 1994، التي أنهت حالة الحرب بين البلدين، اتخذت دول مجلس التعاون الخليجي في العام الماضي بعض الخطوات التشجيعية لعلمية السلام.
شمل ذلك إنهاء المقاطعة الثانوية والثلاثية لإسرائيل، مع الإبقاء على المقاطعة الأولية، وتجنب إقامة علاقات دبلوماسية معها.
يُذكر أن المقاطعة العربية لإسرائيل تأسست رسميا بعد قيام الدولة العبرية عام 1948، وتم تعزيزها في عام 1951 بقرار من جامعة الدول العربية.
وكانت المقاطعة تُنفذ على 3 مستويات؛ أولها المقاطعة الأولية، وتشمل حظر أي تعامل مباشر مع إسرائيل، وثانيها المقاطعة الثانوية، وفيها يتم حظر التعامل مع الشركات العالمية التي تتعامل مع إسرائيل حيث يتم إدراجها على قوائم سوداء.
أما المستوى الثالث وهو المقاطعة الثلاثية، وفيه يتم حظر التعامل مع الشركات التي تتعامل مع كيانات مدرجة على القائمة السوداء.
في هذا الصدد، أشار ريفكيند، في تصريحاته الصحفية، إلى تغييرات تدريجية في سياسات دول مجلس التعاون الخليجي تجاه إسرائيل تؤشر على بدء تطبيق السياسة الجديدة، موضحا أن قطر أغلقت مكتب المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وأن عُمان تسير في الاتجاه نفسه.
كما تحدث عن احتمالات مشاريع مشتركة بين الدول التي زارها وإسرائيل. وقال: “سمعت أحاديث عن مشاريع لتحلية المياه بين إسرائيل وعُمان، وفي قطر هناك حديث عن مشروع للغاز الطبيعي مع إسرائيل”.
وأضاف: “قد لا تكون هناك حركة بضائع بين الموانئ، لكن هناك حديث قوي يتعلق بذلك”.
موقف إماراتي معارض
وفيما أبدت بعض دول الخليج انفتاحا على تعزيز التعاون الاقتصادي ضمن مسيرة السلام، تبنّت الإمارات موقفا معارضا.
فقد صرّح وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة الإماراتي أحمد بن حميد الطاير، أمام المؤتمر السنوي لوزراء المالية والاقتصاد العرب ورؤساء الصناديق الاقتصادية والمالية التابعة للجامعة العربية في مسقط الثلاثاء، بأن إقامة مشاريع مشتركة مع إسرائيل “أخطر على العرب من أسلحة الدمار الشامل”.
وأعلن الطاير معارضة الإمارات لإنشاء مصرف شرق أوسطي للتنمية برأسمال 5 مليارات دولار، معتبرا أن “إدماج الاقتصاد الإسرائيلي مع الدول العربية يشكل تهديدا خطيرا على المنطقة”.
يُذكر أن القمة الاقتصادية الشرق أوسطية في عمّان، المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ستُركّز على هذا المشروع الذي تعتبره الولايات المتحدة وإسرائيل من “مكاسب عملية السلام”.
مصادر الخبر:
-أرشيف وكالة الأنباء القطرية
