في تصريحات صحفية من العاصمة البنغالية .. وزير الخارجية القطري يدعو إلى رفع الحظر الدولي عن العراق
دعا حمد بن جاسم إلى رفع الحظر الدولي عن العراق، مؤكداً أن بلاده لا ترى مبرراً لاستمراره.
دكا- 3 أبريل/ نيسان 1995
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 1 أبريل/ نيسان 1995، إلى رفع الحظر الدولي المفروض على العراق، مؤكداً أن بلاده لا ترى مبرراً لاستمراره.
وقال وزير الخارجية القطري، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة البنغالية دكا: “لا حاجة بعد الآن لهذا الحظر. يجب رفعه كلياً أو جزئياً”.
وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد اجتاح الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تطرد قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الجيش العراقي من الأراضي الكويتية في 26 فبراير/ شباط 1991.
وعقب الاجتياح، أصدر مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ آب 1990 قراره رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر شامل على العراق، لا تزال سارية حتى تاريخه، وسط اتهامات من دول غربية لبغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل، وهي اتهامات تنفيها الأخيرة.
وأكد الوزير القطري في تصريحه أن بلاده “ترغب في أن يحترم العراق قرارات الأمم المتحدة، لكن لا نريد أن يعاني الشعب العراقي”.
الموقف القطري
وكانت قطر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن تأييدها لرفع الحظر المفروض على العراق، في موقف مغاير لبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويضم مجلس التعاون، إلى جانب قطر، كلاً من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين. وقد تأسس التكتل الخليجي في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً له.
وتُعد قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على علاقات دبلوماسية مع العراق بعد أزمة الخليج، التي تسببت في انقسامات وخلافات عربية وإقليمية حادة.
وكان الوزير القطري قد تبادل، في مناسبات عدة، اتصالات ورسائل مع عدد من المسؤولين العراقيين، من بينهم وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف، تمحورت حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
إعادة العراق للصف العربي
وكان حمد بن جاسم قد أكد، في 12 فبراير/ شباط 1995، أهمية إعادة العراق إلى محيطه العربي، بعد مرور أربع سنوات على انتهاء الحرب.
وقال حينها: “نختلف مع العراق في اجتياحه للكويت، ونحترم قرارات الأمم المتحدة بفرض الحظر ولم نتجاوزها، لكن هناك شقاً إنسانياً وشقاً استراتيجياً عربياً يجب مراعاتهما”.
وتساءل الوزير القطري مستنكراً: “هل نقبل هذا الذل في حق الشعب العراقي؟!”، معتبراً ذلك “وصمة عار في حقنا نحن العرب”.
وشدد على “ضرورة التعامل مع العراق بطريقة إنسانية لإرجاعه إلى الصف العربي، تمهيداً لعودته إلى الأسرة الدولية.. وقطر لا تؤمن بالسياسات الرامية إلى إغلاق (حصار) العراق وإيران”.
مصادر الخبر:
–قطر تدعو لرفع الحظر عن العراق كريستوفر يحمل صدام مسؤولية الأميركيين
