خلال محادثات في الدوحة ..حمد بن جاسم يبحث مع محمد سعيد الصحاف تطورات الأزمة العراقية
بحثا تطورات الأزمة العراقية التي اندلعت عقب اجتياح نظام الرئيس صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990
الدوحة- 25 يوليو/ تموز 1995
أجرى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في الدوحة الأحد 23 يوليو/ تموز 1995، محادثات مع نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف، الذي يقوم بجولة عربية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الصحاف غادر قطر متوجها إلى المغرب، وذلك في إطار مساعٍ لحشد الدعم العربي لحملة العراق الهادفة إلى تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليه.
واندلعت خلافات حادة بين العراق ومحيطه الإقليمي عقب اجتياح نظام الرئيس صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تطرد القوات العراقية من الكويت على يد تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة، وذلك في 26 فبراير/ شباط 1991.
وفي 6 أغسطس/ آب 1990، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، ولا تزال هذه العقوبات سارية، وسط اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
ونقلت الوكالة عن الصحاف، في مقابلة مع صحيفة “الراية” القطرية، قوله إن “العراق أكمل تنفيذ كل البنود المتعلقة بالقرار 687”.
وتابع: “ولم يبق سوى الكشف عن الأسلحة الجرثومية التي بدأ (العراق) إمداد اللجنة المكلفة بالمعلومات المتعلقة بها”.
ويُعد القرار 687، الذي أصدره مجلس الأمن في 3 أبريل/ نيسان 1991 وأنهى حرب الخليج الثانية، من أبرز القرارات الدولية المتعلقة بالعراق، وينص على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل.
ويعتبر القرار أن نزع أسلحة العراق “يمثل خطوة نحو إنشاء منطقة في الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وجميع الصواريخ المستخدمة لإيصالها”.
وناشد الصحاف مجلس الأمن الدولي “الإيفاء بالتزاماته تجاه العراق برفع الحظر الاقتصادي المفروض منذ أزمة الخليج”.
وصمة عار
ويُجري الوزير القطري تبادلاً متواصلاً للرسائل والاتصالات والزيارات مع قادة ومسؤولي العراق، ويؤكد في كل مناسبة ضرورة التزام بغداد بالقرارات الدولية، كمدخل لرفع الحصار الاقتصادي وإنهاء معاناة الشعب العراقي.
وفي تصريح له بتاريخ 12 فبراير/ شباط 1995، قال حمد بن جاسم: “نختلف مع العراق في اجتياحه للكويت، ونحترم قرارات الأمم المتحدة بفرض الحظر ولم نتجاوزها، لكن هناك شقا إنسانيا وشقا استراتيجيا عربيا يجب مراعاتهما”.
وتساءل مستنكراً: “هل نقبل هذا الذل في حق الشعب العراقي؟!”، مشدداً على أن ذلك “وصمة عار في حقنا نحن العرب”.
ودعا إلى “التعامل مع العراق بطريقة إنسانية لإرجاعه إلى الصف العربي، تمهيدا لعودته إلى الأسرة الدولية”.
مصادر الخبر:
-الدوحة ملتزمة بالعقوبات على العراق الحكيم يتوقع إطاحة صدام هذا العام
