خلال اجتماع للزعيمين في الدوحة بمشاركة حمد بن جاسم….قطر والأردن يؤكدان حرصهما على سيادة العراق وسلامة أراضيه
أكدت قطر والأردن حرصهما على على سيادة العراق وسلامة أراضيه، واعتبرتا أن اعترافه بسيادة الكويت سيمثل “خطوة مهمة” نحو تنفيذ القرارات الدولية.
الدوحة- 4 أغسطس/ آب 1995
أكدت قطر والأردن، الأربعاء 3 أغسطس/ آب 1995، حرصهما على وحدة وسيادة العراق وسلامة أراضيه، واعتبرتا أن اعترافه بسيادة الكويت سيمثل “خطوة مهمة” نحو تنفيذ القرارات الدولية.
وأجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وملك الأردن الحسين بن طلال محادثات في الدوحة، شارك فيها مسؤولون من الجانبين، من بينهم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ونشبت خلافات بين العراق ومحيطه الإقليمي إثر اجتياح نظام الرئيس صدام حسين لدولة الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تطرد القوات العراقية من الكويت على يد تحالف عسكري قادته الولايات المتحدة في 26 فبراير/ شباط 1991.
وفي 6 أغسطس/ آب 1990، تبنّى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، ولا تزال هذه العقوبات سارية، وسط اتهامات، تنفيها بغداد، بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وتمحورت المحادثات القطرية-الأردنية حول الوضع في العراق، إضافة إلى تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير قطر وملك الأردن أكدا، خلال اجتماع موسّع ضم أعضاء الوفدين، حرصهما على وحدة وسيادة العراق وسلامة أراضيه.
واعتبرا أن اعتراف العراق بسيادة دولة الكويت سيمثل “خطوة مهمة” نحو تنفيذ بغداد لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما يسهم في رفع المعاناة عن الشعب العراقي.
ودعا وزير الخارجية القطري، الذي تقيم بلاده علاقات جيدة مع العراق، في تصريح سابق بتاريخ 12 فبراير/ شباط 1995، إلى ضرورة إعادة العراق إلى الصف العربي، بعد أربع سنوات على حرب الخليج الثانية.
وأضاف حمد بن جاسم: “نختلف مع العراق في اجتياحه للكويت، ونحترم قرارات الأمم المتحدة بفرض الحظر ولم نتجاوزها، لكن هناك شقا إنسانيا وشقا استراتيجيا عربيا يجب مراعاتهما”.
وتساءل مستنكراً: “هل نقبل هذا الذل في حق الشعب العراقي؟!”، واعتبر ذلك “وصمة عار في حقنا نحن العرب”.
عملية السلام
من جهة أخرى، أعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، والملك الحسين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية، عن دعمهما لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وطالبا بضرورة تحقيق تقدم فعلي وأساسي في جميع المجالات، وأكدا أن السلام الشامل لا بد أن يحقق الأمن لجميع الأطراف بالتساوي.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
وتُعد من أبرز ثوابت سياسة قطر الخارجية ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لهذه الأراضي العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
وغادر الملك الحسين العاصمة القطرية في ختام زيارة استمرت أربعًا وعشرين ساعة.
