وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة خطية من نظيره العراقي تتناول العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية
حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة خطية من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف تتناول العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية
الدوحة- 21 سبتمبر/ أيلول 1995
تلقى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 20 سبتمبر/ أيلول 1995، رسالة خطية من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف تتناول العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الوزير القطري تسلّم الرسالة عبر القنوات الدبلوماسية، وأنها تتعلق بـ”العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة”.
وفي سياق متصل، أعلنت الوكالة أن الحكومة القطرية قررت إرسال شحنة من القمح كمساعدة غذائية إلى العراق، الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة بسبب استمرار الحظر المفروض عليه من قبل الأمم المتحدة منذ أكثر من خمس سنوات.
وكانت الدوحة قد قدمت إلى بغداد، خلال العامين 1994 و1995، 57 طنا من السكر على دفعتين، وذلك بعد الحصول على موافقة لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، في إطار المساعدات الإنسانية للشعب العراقي.
الحصار وتداعياته
وتدهورت علاقات العراق بدول الخليج وبعض الدول العربية إثر اجتياحه لدولة الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حرب الخليج الثانية، وانتهت بخروج القوات العراقية من الكويت في 26 فبراير/ شباط 1991 عقب تدخل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
وأصدر مجلس الأمن في 6 أغسطس/ آب 1990 القرار رقم 661، الذي فرض بموجبه عقوبات اقتصادية وحظرا دوليا شاملا على العراق، لا تزال مفاعيله قائمة، وسط اتهامات من أطراف دولية بامتلاك بغداد برامج أسلحة دمار شامل، وهو ما تنفيه الحكومة العراقية.
معاناة العراقيين
وفي مناسبات عديدة، أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم أن بلاده تتبنى مقاربة إنسانية تجاه الشعب العراقي، دون الإخلال بالتزاماتها الدولية.
وفي مقابلة سابقة في 13 فبراير/ شباط 1995، شدد الوزير القطري على “ضرورة إعادة العراق إلى الصف العربي”، وقال: “نختلف مع العراق في اجتياحه للكويت، ونحترم قرارات الأمم المتحدة بفرض الحظر ولم نتجاوزها، لكن هناك شقا إنسانيا وشقا استراتيجيا عربيا يجب مراعاتهما”.
وتساءل بن جاسم، مستنكرا: “هل نقبل هذا الذل في حق الشعب العراقي؟!”، واصفا الوضع الإنساني في العراق بأنه “وصمة عار في حقنا نحن العرب”.
كما أكد الوزير القطري أن إعادة دمج العراق في محيطه العربي والدولي تتطلب تعاملا مسؤولا يأخذ في الاعتبار الجوانب الإنسانية والسياسية معا.
