خلال مفاوضات بين البلدين في الدوحة .. إشادة إماراتية إيرانية بجهود حمد بن جاسم لتسوية النزاع على الجزر
إشادة إماراتية إيرانية بجهود حمد بن جاسم لتسوية النزاع بين أبو ظبي وطهران بشأن الجزر الثلاث
الدوحة- 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995
أشاد وفدا الإمارات وإيران بجهود وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لتسوية النزاع بين أبو ظبي وطهران بشأن الجزر الثلاث.
وعقد الوفد الإماراتي، برئاسة رئيس دائرة مجلس التعاون والدول المطلة علی الخلیج خلیفة شاهین المري، والوفد الإيراني، برئاسة المدیر العام لدائرة الخلیج بوزارة الخارجیة حسین صادقي، جلسة تعارف.
وخلال الجلسة، في مقر وزارة الخارجیة القطریة، أثنى الوفدان على جهود بن جاسم لاستضافة هذه المباحثات في إطار المساعي لتسوية النزاع.
وحث بن جاسم الجانبين، في الجلسة، على “العمل لإيجاد أرضية مشتركة لحل خلافهما بأنجع السبل، انطلاقا مما يجمع بينهما من روابط الدين والجوار وحرصهما على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وبدأت في الدوحة، الأحد 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995، جولة مباحثات رسمية جديدة بين الإمارات وإيران، برعاية قطرية.
وتؤيد قطر حق الإمارات في رفع قضية الجزر الثلاث المحتلة إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا فشلت المفاوضات.
واحتلت إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتتمحور مباحثات الدوحة حول رسالة الرئيس الإماراتي الشيخ زاید بن سلطان آل نهیان إلى الرئيس الإيراني أكبر هاشمی رفسنجانی، والتي أعرب فيها عن استعداد أبو ظبي لإجراء مباحثات مع طهران.
ومن المقرر أن یتم خلال المباحثات تحدید تاریخ للقاء بين وزير الخارجية الإماراتي حمدان بن زاید آل نهیان ونظيره الإيراني علي أکبر ولایتي، ومن المحتمل عقده في الدوحة.
واقترحت الإمارات وإيران جدول أعمال لمفاوضات بينهما في المستقبل حول النزاع على الجزر الثلاث، وذلك خلال مفاوضات تمهيدية جرت في اليومين الماضيين بالدوحة، وهي الأولى منذ عام 1992.
واقترح رئيس الوفد الإماراتي، في كلمة بمستهل المفاوضات، أربع نقاط لجدول الأعمال هي: إنهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.
والالتزام بمذكرة التفاهم المبرمة في 1971 بشأن جزيرة أبو موسى، وإلغاء أي إجراءات أو تدابير تخالف بنودها.
وفي 1971 وقّع حاكم الشارقة آنذاك خالد القاسمي مذكرة تفاهم مع إيران، برعاية بريطانيا، تقضي بـ”تقاسم السيادة على جزيرة أبو موسى (الجزء الشمالي لإيران والجزء الجنوبي للشارقة) واقتسام عوائد نفطها”.
ولم يعترف كل طرف في هذه المذكرة بسيادة الطرف الآخر على الجزيرة، التي يعيش فيها سكان نصفهم من الإماراتيين والنصف الآخر من الإيرانيين.
لكن في سبتمبر/ أيلول 1992، اتهمت الإمارات إيران بأنها ضمت أبو موسى إليها عمليا.
والنقطة الثالثة من جدول الأعمال الإماراتي المقترح هي حسم مسألة السيادة على أبو موسى، وأخيرا إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، إذا تعذر التوصل لحل تفاوضي خلال فترة زمنية محددة.
وأكد المري أن بلاده “لم تأل جهدها في تأكيد مطالبتها بإيجاد حل سلمي للنزاع القائم بشأن الجزر الثلاث، إدراكا منها بأن هذا النزاع يشكل معضلة حقيقية لكلا البلدين”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي إيراني لم تسمه إن “إيران تؤمن بحل جميع النزاعات بروح الصداقة والأخوة، لكنه الوساطة والتحكيم الدولي حول خلافات بين الأشقاء مسألة غير واردة”.
وجرت مفاوضات بين البلدين في أبو ظبي عام 1992، ولكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة بسبب رفض طهران التطرق إلى وضع جزيرتي طنب الكبرى والصغرى.
ومنذ ذلك التاريخ ترفض الإمارات الدخول في مفاوضات منفصلة حول أبو موسى وحدها.
وتحظى الإمارات بدعم بقية دول مجلس التعاون الخليجي في ما يخص النزاع مع إيران بشأن السيادة على الجزر الثلاث.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
مصادر الخبر:
–بدء المباحثات الرسمیه بین إیران والإمارات العربیه فی الدوحه
-الدوحة ترعى محادثات بين الإمارات وإيران 4 نقاط لتسوية النزاع على الجزر
