خلال مؤتمر صحفي بالدوحة .. حمد بن جاسم يهدد بالانسحاب من اجتماع إعلان دمشق رفضًا لمشاركة السعودي جميل الحجيلان أمين مجلس التعاون
حمد بن جاسم يهدد بالانسحاب من اجتماع إعلان دمشق حال مشاركة السعودي جميل الحجيلان.
الدوحة- 9 ديسمبر/ كانون الأول 1995
هدد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالانسحاب من اجتماع دول “إعلان دمشق”، في حال شارك فيه السعودي جميل الحجيلان “الأمين العام الجديد” لمجلس التعاون الخليجي.
ويأتي تهديد حمد بن جاسم السبت 9 ديسمبر/ كانون الأول 1995 بعد أيام من مقاطعة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الجلسة الختامية للقمة السادسة عشرة لقادة مجلس التعاون.
وأقدم الشيخ حمد على هذه الخطوة، في القمة التي عقدت بين 4 و6 ديسمبر/ كانون الأول 1995، بعد تفضيل القمة المرشح السعودي على نظيره القطري لتولي رئاسة الأمانة العامة للمجلس.
وقال حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي بالدوحة: “إذا حضر الأمين العام (لمجلس التعاون جميل الحجيلان) اجتماع إعلان دمشق (في دمشق يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الجاري)، فسأنسحب منه”.
وأُسس تحالف “إعلان دمشق” في مارس/ آذار 1991 بعد حرب الخليج الثانية، ويهدف إلى تحقيق التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دوله.
ويضم التحالف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست، وهي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، بالإضافة إلى مصر وسوريا.
وقال بن جاسم إن الجهود التي بُذلت للتوسط في النزاع خلال قمة مسقط لم تكن سوى للضغط على قطر لتقديم تنازلات.
وتابع: “لم نتنازل، لأننا مضطرون أن نبرر لشعبنا لماذا لم يشغل قطري أي منصب رئيسي في مجلس التعاون الخليجي حتى الآن”.
وأردف: “طلبت من الأعضاء الآخرين (في مجلس التعاون) تأجيل الجلسة الختامية حتى يمكن حل النزاع بشأن التعيين”.
واستطرد: “طلب مني وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أن أطلب من أميرنا مناقشة الأمر مع الزعماء الآخرين، ولكن قبل أن يحدث هذا، أُبلغنا أنهم توجهوا لحضور الجلسة الختامية”.
ومضى بن جاسم قائلا: “فات الأوان بالنسبة لنا لحضور الجلسة”، لذا انسحبت قطر. وشدد على أن بلاده ليس لديها نية للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي أو تجميد مشاركتها في أنشطة المجلس بسبب هذا الخلاف.
وأضاف: “نأمل أن يتمكن أعضاء مجلس التعاون الخليجي الآخرون من حل الأمر قانونيا، عبر تشكيل لجنة تضع شروط مرجعية لجميع التعيينات المستقبلية”.
ونفى سعي قطر إلى تحدي قيادة السعودية لمجلس التعاون الخليجي، قائلا: “لا ننكر أنهم قادة المنطقة، لكن لكل دولة الحق في التعامل مع الشؤون الخارجية بالطريقة التي تراها مناسبة”.
وتابع: “علاقاتنا مع المملكة لا تزال جيدة جدا وستظل كذلك. نزاعنا ينصب حول هذه القضية القانونية”.
وسئل عما إذا كان خلاف قطر بشأن تعيين الأمين العام العام لمجلس التعاون يمكن أن يترجم إلى تصعيد لنزاعها مع السعودية حول منطقة الخفوس الحدودية.
وأجاب بن جاسم: “نأمل أن يتم حل جميع القضايا الحدودية بطريقة أخوية”.
وشكّر قادة كل من سلطنة عمان والإمارات على جهودهم لحل الخلاف الذي دار في القمة.
وعندما سئل عن سبب عدم ذكره البحرين والكويت، قال: “لا نريد أن نتحدث عن البحرين. إذا قلنا إن الشمس تشرق من الشرق، فسوف يقولون إنها تشرق من الغرب”.
وبين قطر والبحرين نزاع على مناطق حدودية، ورفعت الدوحة القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها لاهاي في هولندا).
لكن بن جاسم عرض مرات عدة سحب القضية إذا تمكن عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود من التوسط لحلها.
وقال بن جاسم، في المؤتمر الصحفي، إنه لم يذكر الكويت، التي ساندت السعودية في النزاع على رئاسة الأمانة العامة لمجلس التعاون؛ لأن “لديها ظروفها الخاصة، ونحن نقدرها”.
ورشحت قطر وكيل وزارة خارجيتها عبد الرحمن العطية، ولم يسبق لأي قطري أن تولى هذا المنصب منذ تأسيس مجلس التعاون في 25 مايو/ أيار 1981، والذي يوجد مقره في الرياض.
وتقول الدوحة إن الشيخ حمد قاطع الجلسة الختامية لعدم قانونية القرارات التي صدرت، واختيار الحجيلان أمينا عاما للمجلس لم يكن قانونيا، ولم يحظ بالإجماع.
وتؤكد وجد مخالفة صريحة لميثاق مجلس التعاون في البند الثاني من النظام الداخلي، الذي ينص على اختيار الأمين العام بالإجماع لا الأكثرية.
وقمة مسقط هي أول قمة خليجية يشارك فيها أمير قطر بعد أن تولى في 27 يونيو/ حزيران 1995 الحكم، خلفا لوالده الذي حكم منذ عام 1972.
