حمد بن جاسم وسفير إيران يبحثان في الدوحة العلاقات الثنائية وقضايا مشتركة
بحث حمد بن جاسم وسفير إيران لدى الدوحة باقر سخائي العلاقات بين البلدين وقضايا ذات اهتمام مشترك
الدوحة-3 ديسمبر/ كانون الأول 1995
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع السفير الإيراني لدى الدوحة باقر سخائي تتعلق بالعلاقات بين البلدين وقضايا ذات اهتمام مشترك.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) أن بن جاسم استقبل سخائي في الدوحة، السبت 2 ديسمبر/ كانون الأول 1995، وبحثا العلاقات الثنائیة والقضایا ذات الاهتمام المشترك، دون تفاصيل .
وهذا هو ثاني لقاء بين بن جاسم وسخائي خلال أقل من شهر، إذا التقيا بالدوحة في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995، وتباحثا بشأن العلاقات بين البلدين وقضایا المنطقة.
وأعرب بن جاسم، خلال اللقاء آنذاك، عن رغبة قطر في تعزیز العلاقات مع إيران، وبذل الجهود لتسویة أي توتر في المنطقة.
ولفت إلى الزیارة التي قام بها رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي أکبر ناطق نوري إلی قطر مؤخرا على رأس وفد رفيع المستوى.
وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 أجرى كل من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبن جاسم ورئيس مجلس الشورى القطري محمد بن مبارك الخليفي مباحثات منفصلة مع نوري.
وأكد بن جاسم حينها “ضرورة الوحدة والمزید من التعاون الثنائي”، وقال إنه “من خلال المزید من الصداقة والود سنمنع تطاول الدول الأجنبیة علی المنطقة”.
فيما تحدث نوري عن “إعلام الأعداء المضلل الذي يبث الفرقة بین دول الخلیج”، وقال إن “إيران تعد ساعدا قویا وجارة مقتدرة لدول المنطقة”.
وأضاف أنه “یجب علی هذه الدول أن تدرك حقيقة أن إيران لن تكون مصدر تهديد لها، وهي حقيقة لن یرغب الأجانب أن تظهر، لتبرير تواجدهم اللاشرعي فی منطقة الخليج”.
وتتهم دول في مجلس التعاون الخليجي إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار.
ومن أبرز القضايا الخلافية بين الطرفين استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويجد مقره في السعودية.
واستضافت الدوحة، في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995، جولة مباحثات جديدة بين الإمارات وإيران ضمن وساطة قطرية لتسوية النزاع بين البلدين بشأن الجزر الثلاث.
وأشاد وفدا البلدين، خلال جلسة في مقر وزارة الخارجیة القطریة، بجهود بن جاسم لاستضافة هذه المباحثات في إطار المساعي لتسوية النزاع.
فيما حث بن جاسم الجانبين آنذاك على “العمل لإيجاد أرضية مشتركة لحل خلافهما بأنجع السبل، انطلاقا مما يجمع بينهما من روابط الدين والجوار وحرصهما على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة”.
