خلال مؤتمر صحفي في الدوحة.. حمد بن جاسم يرفض طلب الأمم المتحدة تحميل قطر تكلفة نزع أسلحة العراق
أعلن وزير الخارجية القطري رفضه تحميل قطر تكلفة نزع أسلحة العراق وطالب بتقاسم جميع أعضاء الأمم المتحدة تكلفة برنامج تدمير ترسانة العراق
الدوحة- 9 ديسمبر/ كانون الأول 1995
أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 9 ديسمبر/ كانون الأول 1995، رفض بلاده طلب الأمم المتحدة تحميل دول الخليج كامل تكلفة اللجنة الدولية لنزع أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وقال الوزير القطري، في مؤتمر صحفي عقده بالدوحة، إن كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة رولف إيكيوس نقل إلى الحكومة القطرية طلبًا بهذا الشأن، واصفًا إياه بأنه “غير عادل”، مضيفًا: “جميع أعضاء الأمم المتحدة يجب أن يتقاسموا تكلفة برنامج تدمير ترسانة العراق”.
وأضاف حمد بن جاسم: “لم نر إيكيوس في السنوات الخمس التي عمل فيها في العراق.. جاء فقط عندما نفد ماله”، وتابع مستنكرا: “كلما شاركت الأمم المتحدة في جهود السلام، فإنها تطلب من دول الخليج أن تدفع.. ينظرون إلينا باعتبارنا كنزًا ثمينًا يمكنهم إلقاء أعبائهم المالية عليه”.
لكنه أبدى في الوقت نفسه دعمه لعمل اللجنة، قائلا إن “الأسلحة العراقية تشكل تهديدًا خطيرًا لجميع دول الخليج العربية”، مستدركًا: “سوف نساهم في برنامجه، ولكن فقط بما يتناسب مع حصتنا داخل الأمم المتحدة”.
وأكد وزير الخارجية القطري أن على الشركات الغربية “التي حققت ملايين ومليارات الدولارات من الأرباح من توريد الأسلحة إلى العراق”، أن تتحمل جزءًا من تكلفة برنامج الأمم المتحدة.
وكان إيكيوس قد زار مؤخرًا دول مجلس التعاون الخليجي، وطلب منها، حسب وكالة “يو بي آي” الأمريكية، دفع إجمالي فاتورة البرنامج، التي تبلغ 90 مليون دولار، وتمتد لثلاث سنوات.
وتأسست اللجنة الدولية الخاصة لنزع أسلحة الدمار الشامل في العراق عام 1991، بموجب القرار 687 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 3 أبريل/ نيسان 1991، بعد انتهاء حرب الخليج الثانية.
وتضم دول مجلس التعاون كلا من قطر، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، وسلطنة عمان، وجميعها كانت ضمن التحالف العسكري الذي قادته الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية من الكويت في 26 فبراير/ شباط 1991.
وفي 6 أغسطس/ آب 1990، كان مجلس الأمن الدولي قد تبنّى القرار رقم 661، الذي فرض عقوبات اقتصادية وحظرًا شاملًا على العراق، ولا تزال تلك العقوبات سارية وسط اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
إنهاء معاناة العراقيين
وفي أكثر من مناسبة، دعا الوزير القطري، الذي تربط بلاده علاقات جيدة مع بغداد، إلى رفع الحصار الدولي، وإنهاء معاناة الشعب العراقي، مع تأكيد التزام قطر الكامل بقرارات الشرعية الدولية.
وأكد حمد بن جاسم، في مقابلة مع التلفزيون القطري يوم 13 فبراير/ شباط 1995، ضرورة إعادة العراق إلى الصف العربي، بعد أربع سنوات على حرب الخليج الثانية، قائلا: “نختلف مع العراق في اجتياحه للكويت، ونحترم قرارات الأمم المتحدة بفرض الحظر ولم نتجاوزها، لكن هناك شقًا إنسانيًا وشقًا استراتيجيًا عربيًا يجب مراعاتهما”.
وتساءل مستنكرًا: “هل نقبل هذا الذل في حق الشعب العراقي؟!”، واعتبر استمرار العقوبات “وصمة عار في حقنا نحن العرب”.
وشدد على “ضرورة التعامل مع العراق بطريقة إنسانية لإرجاعه إلى الصف العربي، تمهيدًا لعودته إلى الأسرة الدولية”، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن قطر “لا تؤمن بالسياسات الرامية إلى إغلاق العراق وإيران”.
