بعد اتفاق بين حمد بن جاسم وويليام بيري .. البنتاغون يعلن عن نشر مؤقت لقوة استطلاع جوية أمريكية في قطر
يأتي قرار البنتاغون نشر مؤقت لقوة استطلاع جوية أمريكية في قطر في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين ومواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
واشنطن- 14 مايو/أيار 1996
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الثلاثاء 14 مايو/أيار 1996، عن خطط لنشر 34 طائرة حربية وما يصل إلى 1,300 فرد في قطر بشكل مؤقت، اعتبارا من أواخر يونيو/حزيران المقبل.
يأتي هذا الانتشار في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين ومواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا، بروس ريدل، بأنه تمت الموافقة على هذا الانتشار، المعروف باسم “قوة الاستطلاع الجوية”، خلال مباحثات في البنتاغون يوم الجمعة 10 مايو/أيار، جمعت وزير الدفاع الأمريكي ويليام بيري ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وأضاف ريدل أن بيري أكد خلال الاجتماع مع حمد بن جاسم على التزام الولايات المتحدة بحماية دول الخليج من التهديدات الإقليمية.
وأوضح أن “قوة الاستطلاع الجوية” التي ستنشر في قطر ستضم مقاتلات من طرازي إف-15 وإف-16 وطائرات تزود بالوقود من طراز كيه سي-135، وسيدعمها أفراد من الطواقم الفنية والإدارية من القواعد الجوية الأمريكية.
ولفت إلى أن هذه القوة ستشارك خلال فترة تواجدها في قطر بتدريبات مشتركة مع القوات المسلحة القطرية وقوات أخرى في الخليج العربي، على أن تعود إلى الولايات المتحدة بحلول نهاية أغسطس/آب المقبل.
النشر المؤقت في قطر جزء من سلسلة عمليات مشابهة نفذتها الولايات المتحدة في المنطقة.
ففي مارس/آذار الماضي، تمركزت قوة استطلاع جوية أمريكية في الأردن، ومن المقرر مغادرتها بحلول نهاية يونيو/حزيران.
وفي ديسمبر/كانون الأول 1995، استضافت البحرين قوة استطلاع أمريكية لفترة قصيرة.
وتحافظ الولايات المتحدة وقطر على تحالف عسكري قوي منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث قاتلت القوات القطرية إلى جانب مشاة البحرية الأمريكية في معركة الخفجي على الحدود الكويتية-السعودية.
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وافق، العام الماضي، على بناء مستودع كبير لتخزين أسلحة ومعدات تكفي لواءً أمريكيا.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تحتفظ بوجود بحري قوي في الخليج، إلا أنه لم يُسمح للطائرات الأمريكية حتى الآن بالتمركز الدائم في أي من دول المنطقة.
لقاءات مهمة
وجاء اجتماع حمد بن جاسم مع ويليام بيري في إطار زيارة العمل التي بدأها وزير الخارجية القطري إلى الولايات المتحدة في 27 أبريل/نيسان 1996.
وشهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات المهمة مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية؛ مما يعكس عمق العلاقات الثنائية والحرص على تطويرها في مختلف المجالات.
ففي 30 أبريل/نيسان، عقد حمد بن جاسم اجتماعًا مع مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا روبرت بيلترو، تناول تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
شارك في الاجتماع نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى آرثر هيوز، ومدير شؤون شبه الجزيرة العربية في وزارة الخارجية الأمريكية جون كريج.
وفي 10 مايو/أيار، اجتمع حمد بن جاسم مع رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) لويس فريه، الذي أشاد بالتعاون الأمني الوثيق بين قطر والولايات المتحدة.
كما ناقش الجانبان القضايا الأمنية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي اليوم التالي، التقى الوزير القطري مع نائب الرئيس الأمريكي آل غور، الذي أشاد بسياسة قطر الخارجية والدور الإيجابي الذي تلعبه في دعم عملية السلام بالشرق الأوسط، فضلا عن إسهامها في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.
كما شهد اللقاء استعراضا للقضايا الإقليمية والدولية، وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وفي اليوم ذاته، اجتمع حمد بن جاسم مع المرشح الجمهوري للرئاسة وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ بوب دول.
تناول الاجتماع العلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي إطار اهتمام قطر بدعم مسيرة السلام في الشرق الأوسط، ألقى حمد بن جاسم كلمة أمام المؤتمر السنوي لـ”اللجنة اليهودية الأمريكية” بواشنطن، في 12 مايو/أيار، أعلن خلالها أن قطر تدرس إقامة علاقات تجارية مع إسرائيل، تشمل اتفاقيات تتعلق بمنع الازدواج الضريبي وضمان الاستثمار.
وأشار إلى مشروع مرتقب بين حكومته وشركة “إنرون” الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، متوقع التوقيع عليه بحلول نهاية العام.
ووصف حمد بن جاسم هذه الخطوات بأنها “نموذج لنوع العلاقات التي يمكن أن تُبنى مع إسرائيل”، مشيرًا إلى أن “من حق الإسرائيليين أن يعرفوا ما الذي يمكنهم الحصول عليه مقابل إعادة الأراضي العربية المحتلة وتوقيع اتفاقيات السلام مع جيرانهم”.
يُذكر أن إسرائيل وقطر وقعتا في 2 أبريل/نيسان الماضي، أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز إلى الدوحة، اتفاقا لفتح مكاتب تمثيل تجاري لدى الجانبين.
مصادر الخبر:
– أرشيف وكالة الأنباء القطرية
