حمد بن جاسم يلتقي حافظ الأسد في دمشق وينقل إليه رسالة من أمير قطر
خلال زيارة قصيرة لسوريا، حمد بن جاسم يلتقي حافظ الأسد في دمشق وينقل إليه رسالة من أمير قطر
دمشق- 10 يونيو/ حزيران 1996
أبلغ وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني الرئيس السوري حافظ الأسد رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن وزير الخارجية القطري أجرى زيارة قصيرة لسوريا، التقى خلالها الرئيس الأسد الأحد 9 يونيو/ حزيران 1996.
وأضافت أنه نقل إلى الرئيس الأسد رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأوضحت الوكالة أن الرسالة “تتعلق بعملية السلام والعلاقات الثنائية بين سوريا وقطر وتطويرها”.
وقال المتحدث الرئاسي السوري جبران كورية إن الرئيس الأسد سلّم حمد بن جاسم “رسالة جوابية” إلى أمير قطر.
وبيَّن أن الحديث دار خلال اجتماع الأسد وبن جاسم، والذي حضره وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، حول الوضع على الساحة العربية.
وصرح الوزير القطري للصحفيين لدى وصوله دمشق، بأن بلاده “ستعيد النظر” في ما اتخذته من إجراءات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، إذا تلكأت تل أبيب في عملية السلام.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن سمحت بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي بالدوحة في أبريل/ نيسان 1996.
وجاء افتتاح هذا المكتب في أعقاب توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو للسلام عامي 1993 و1995.
وتابع حمد بن جاسم أن دخول قطر عملية السلام “كان دخولا جماعيا”.
وتؤكد قطر ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي تحتلها في فلسطين وسوريا ولبنان منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، وهو ما ترفضه تل أبيب حتى الآن.
وسُئل حمد بن جاسم عن تصريحات قادة اليمين الإسرائيلي بشأن نيتهم عدم الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة واحترام الاتفاقات المعقودة، فأجاب بأن “هناك مرتكزات في مؤتمر مدريد (للسلام عام 1991) تختلف عما يقولونه”.
وأردف: “هناك تفاهم وتباحث جرى يختلف عما يقولونه، ونحن ننتظر تسلمهم السلطة رسميا وإذا شعرنا بهذا، لا بد من وقفة عربية”.
واستطرد: “لأن دخول عملية السلام كان بهدف إيجاد سلام شامل على كافة المسارات، وحل جميع المشكلات المتعلقة بالأراضي العربية المحتلة منذ 1967، وإذا لم نتوصل إلى ذلك لن نتوصل إلى سلام”.
وعاد حزب “الليكود” اليميني الإسرائيلي، بزعامة بنيامين نتنياهو، إلى السلطة بفوزه في انتخابات مايو/ أيار 1996، وكان لاتحاده مع أحزاب اليمين المتطرف واليهود الشرقيين والألمان الدور الفاعل في هذا الفوز.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن بلاده تلقت دعوة من الرئيس المصري حسني مبارك لحضور القمة العربية في القاهرة بين 21 و23 يونيو/ حزيران 1996، مضيفا: “نحن سعداء بذلك”.
وتعد قطر وسلطنة عُمان البلدين الخليجيين الوحيدين اللذين أقاما علاقات تجارية رسمية مع إسرائيل، واعتبرت دمشق أن خطوات التطبيع التي اتخذتها الدوحة ومسقط تضعف موقفهما التفاوضي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وبينما أقامت قطر وسلطنة عُمان علاقات تجارية مع إسرائيل، ترتبط كل من مصر والأردن بعلاقات دبلوماسية مع تل أبيب، أسست لها معاهدتا سلام جرى توقيعهما في 1979 و1994 على الترتيب.
مصادر الخبر:
–الأسد يستقبل وزيري خارجية إيران وقطر الدوحة تؤجل فتح مكتب تجاري في إسرائيل(صور)
