خلال لقاء مع السفير الإيراني..حمد بن جاسم: وفد قطري يزور إيران قريبا لبحث مشروع نقل مياه الشرب إلى الدوحة
كشف حمد بن جاسم أن وفدا قطرياً رفيع المستوى سيزور طهران قريبا لبحث مشروع نقل مياه الشرب من إيران إلى قطر.
الدوحة- 10 يونيو/ حزيران 1996
كشف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أن وفدا رفيع المستوى من بلاده سيزور طهران قريبا لبحث مشروع نقل مياه الشرب من إيران إلى قطر.
واستقبل بن جاسم، الاثنين 10 يونيو/ حزيران 1996، السفير الإيراني لدى الدوحة باقر سخائي وبحثا العلاقات الثنائیة بین البلدین والتطورات في منطقة الخليج والقضایا الإقليمية.
وقال بن جاسم إن وفدا قطريا رفيع المستوی سیزور طهران قریبا لدراسة مشروع نقل المیاه من إیران إلی قطر، والذی تم الاتفاق علیه فی اللجنة المشتركة بین البلدین فی الأونة الأخيرة.
وبحث بن جاسم هذا المشروع خلال زيارته لطهران في يناير/ كانون الثاني 1995، حيث أجرى مباحثات مع كل من الرئيس الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني ووزير الخارجية الإيراني علي أكبر ولايتي.
ووقّعت قطر وإيران، في نوفمبر/ تشرين الثاني 1991، اتفاقا مبدئيا ينص على تزويد قطر بمياه الشرب من الأراضي الإيرانية عبر أنبوب لنقل المياه قُدرت كلفته آنذاك بـ13 مليار دولار.
لكن بن جاسم قال، في مقابلة مع التلفزيون القطري يوم 12 فبراير/ شباط 1995، إن “تكلفة المشروع لا تزيد عن 1.2 مليار دولار وليس 13 ملیار دولار كما ذكر خبراء من قطر وإيران في وقت سابق”.
وأكد أن “خط الأنابيب هذا لا يشكل أي تهديد لأمن قطر أو لأمن الدول الخليجية الأخرى، ولن يرى النور ما لم يكن له أساس اقتصادي”.
وتسعى إيران إلى تعزيز وترسيخ علاقاتها مع قطر، وتأمل في إقامة علاقات جيدة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وإلى جانب قطر، يتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربي من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في السعودية.
وتتهم دول خليجية إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار.
وأبرز قضية خلافية بين الجانبين هي احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتبذل قطر جهودا لتسوية النزاع بالحوار، وتؤيد حق الإمارات في رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران إحالة النزاع للتحكيم الدولي.
