خلال مباحثات مع السفير الأمريكي في الدوحة ..حمد بن جاسم يؤكد ضرورة الحفاظ علی وحدة وسیادة العراق
أكد ضرورة الحفاظ علی وحدة وسیادة العراق في ظل استمرار الأزمة العراقية وتداعياتها الإقليمية والدولية
الدوحة- 21 سبتمبر/ أيلول 1996
أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 20 سبتمبر/ أيلول 1996، ضرورة الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الخارجية القطري في الدوحة مع السفير الأمريكي لدى قطر باتريك ثيروس، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية.
وكان مجلس الوزراء القطري شدد، في اجتماعه العادي يوم الأربعاء 17 سبتمبر/ أيلول 1996، على ضرورة الحفاظ على استقلال العراق وسلامة أراضيه الإقليمية، في ظل استمرار الأزمة العراقية وتداعياتها الإقليمية والدولية.
ودعا المجلس إلى الإسراع في تنفيذ برنامج “النفط مقابل الغذاء”، الذي جرى تعليقه من قبل الأمم المتحدة في 31 أغسطس/ آب 1995 بسبب خلافات مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
ويستهدف البرنامج تخفيف آثار الحظر الدولي الصارم المفروض على العراق منذ غزوه الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، وهو الحظر الذي أبقى عليه مجلس الأمن الدولي بعد طرد القوات العراقية من الكويت في 26 فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة.
وفي 6 أغسطس/ آب 1990، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 661 الذي نص على فرض عقوبات اقتصادية وحظر شامل على العراق، وهي عقوبات لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بشأن امتلاكها أسلحة دمار شامل.
ويرتبط وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بعلاقات واتصالات منتظمة مع قادة ومسؤولين عراقيين، تتناول العلاقات الثنائية وسبل إنهاء الحصار المفروض على العراق.
وفي هذا السياق، تلقى الوزير القطري، في 20 سبتمبر/ أيلول 1995، رسالة خطية من نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية آنذاك.
وأعلنت الحكومة القطرية، في ذلك الوقت، تقديم شحنة من القمح كمساعدة غذائية إلى العراق، كما قدمت سابقًا 57 طناً من السكر على دفعتين بعد الحصول على إذن خاص من لجنة العقوبات الدولية في الأمم المتحدة.
كما أجرى وزير الخارجية القطري في 23 يوليو/ تموز 1995، محادثات في الدوحة مع الصحاف، الذي زار قطر ضمن جولة عربية شملت أيضاً المملكة المغربية.
وكان الوزير القطري قد شدد، في 12 فبراير/ شباط 1995، على ضرورة “التعامل مع العراق بطريقة إنسانية لإرجاعه إلى الصف العربي، تمهيداً لعودته إلى الأسرة الدولية”، معتبراً أن الموقف العربي تجاه معاناة العراقيين “وصمة عار في حقنا نحن العرب”.
وقال حينها: “نختلف مع العراق في اجتياحه للكويت، ونحترم قرارات الأمم المتحدة بفرض الحظر ولم نتجاوزها، لكن هناك شقاً إنسانياً وشقاً استراتيجياً عربياً يجب مراعاتهما”، مضيفاً في تساؤل مستنكر: “هل نقبل هذا الذل في حق الشعب العراقي؟!”.
مصادر الخبر:
–
