خلال اجتماع في الدوحة بحضور حمد بن جاسم .. أمير قطر يبحث مع كمال خرازي أجندة القمة الإسلامية المقبلة في طهران
بحثت القيادة القطرية مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أجندة القمة الإسلامية المقبلة في طهران.
الدوحة- 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997
بحثت القيادة القطرية مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي العلاقات الثنائية بين البلدين ومؤتمر القمة الإسلامي الثامن المقرر في طهران بين 9 و11 ديسمبر/ كانون الأول 1997.
واستقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بالدوحة الأربعاء 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، خرازي وتسلّم منه دعوة من الرئيس الإيراني محمد خاتمي لحضور قمة منظمة المؤتمر الإسلامي.
كما أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع خرازي تناولت العلاقات الثنائية وقمة منظمة المؤتمر الإسلامي المقبلة.
وتحدث بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع خرازي، عن ملفات بينها العلاقات مع إيران ومؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقرر بالدوحة.
ودعا إلى تعزیز التعاون الاقتصادي والتجاري بین قطر وإيران، وقال إن “الأنشطة الاقتصادية يمكن أن تتم في إطارات أوسع، وقطر ترحب دوما بتوثیق التعاون مع إیران”.
وأردف بن جاسم أن “إيران قادرة على إدارة اجتماع قمه منظمة المؤتمر الإسلامي، ويمكنها متابعة قضايا العالم الإسلامي”.
فيما أعرب خرازي عن ارتیاحه لتبادل وجهات النظر، وقال إن التعاون لتحقيق الأهداف الثنائية والإقليمية، وكذلك إرساء أسس التعاون والعلاقات مع قطر، ضمن سياسات إيران لإحلال الأمن والسلام بالمنطقة.
المؤتمر الاقتصادي
وتطرق بن جاسم إلى الانتقادات لاعتزام بلاده استضافة الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وأعلنت دول عربية وإسلامية، بينها إيران، اعتزامها مقاطعة المؤتمر، لأن إسرائيل ستشارك فيه، رغم مسؤوليتها عن تجميد عملية السلام على مسارات فلسطين ولبنان وسوريا؛ جراء تعنت حكومتها برئاسة بنيامين نتنياهو.
وقال بن جاسم إن “الدول العربیة والإسلامية تواجه مشاکل عدة، وأکثر هذه المشاكل لا علاقة لها بمؤتمر الدوحة الاقتصادي”.
وأضاف: “من الصحیح أننا نختلف فی وجهات النظر مع بعض الدول الصدیقة بشأن المؤتمر، ولكننا نعتقد أن هذه قضية من الممكن أن تحدث بين جميع الدول الصديقة”.
ومن أبرز ثوابت سياسية قطر الخارجية إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية بفلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد في 1993 و1995.
موقف إيران
أما خرازي فقال: “نعتقد منذ البداية أن هذا المؤتمر لا یخدم مصالح العالم الإسلامي، وأعلنا ذلك في مباحثاتنا السابقة والحالیة مع المسؤولين القطریین”.
ورأى أن “مشارکة الكيان الصهیوني (إسرائيل) تأتي في إطار الجهود التي یبذلها لإضعاف التضامن الإسلامي”.
وتابع: “في الظروف التي یحتاج فیها العالم الإسلامي إلی الوحدة والتضامن أکثر من أي وقت آخر فإن اتخاذ أي خطوة معارضة، بما فیها إقامة مؤتمر الدوحة، لن تكون لصالح المسلمين”.
وأشار خرازي إلى “سياسات الكيان الصهيوني التوسعية والقلق الذي یساور دول المنطقة فی هذا المجال”.
وأكد أن “قضیة فلسطین و(مدينة) القدس الشریف (المحتلة) من أهم قضایا العالم الإسلامي”.
وأردف أن “إیران، ومنذ بدء الضجة الإعلامية لمباحثات ما یُسمی بالسلام في الشرق الأوسط، اتخذت مواقف واقعیة حیال سیاسات الكيان الصهويني التوسعية”.
استهداف العراق
وسئل خرازي بشأن احتمال بناء جسور للصداقة بين بلاده والعراق في ضوء أن الولايات المتحدة تتخذ إجراءات عدائية ضد البلدين الجارين.
وأجاب: “بذلنا جهودنا بعد سنوات الحرب (الإيرانية- العراقية بين 1980-1988) لتحسین علاقاتنا مع العراق، ولكن هذا الأمر لم يتحقق بعد”.
وتابع أن “إیران تتعاطف مع الشعب العراقي، وسعینا لمساعدتهم خلال معاناتهم في السنوات المریرة التي مرت علیهم”.
ويعاني العراق تداعيات غزو قوات نظام الرئيس صدام حسين الكويت عام 1990، قبل أن يطردها في العام التالي تحالف عسكري، بقيادة الولايات المتحدة، من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي 1990 فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات وحصار على العراق، مع اتهامات ينفي صحتها بامتلاك أسلحة دمار شامل، وتعرض لضربات جوية أمريكية وبريطانية، بداعي اختراق منطقتي الحظر الجوي بشماله وجنوبه.
وبالنسبة لاحتمال شن الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، هجوما على العراق، قال خرازي: “لیس في صالح المنطقة أن یصادق مجلس الأمن علی عملیات عسكرية ضد العراق”.
واستدرك: “ولكننا نعتقد في الوقت نفسه أنه یجب علی العراق الرضوخ لقرارات مجلس الأمن”.
مصادر الخبر:
–وزیرا خارجیة إیران وقطر / مقابلة صحفیة مشترکة /
–وزیر الخارجیة الإیرانی یجتمع إلی نظیره القطری
–وزیر الخارجیة ینهی زیارته لقطر
-أمير قطر يستقبل خرازي ويؤكد حضوره القمة الإسلامية قانون يجيز تسجيل الشركات الأجنبية في إيران(صورة)
