خلال ترؤسه اجتماع الوزاري الخليجي والاتحاد الأوروبي بالدوحة .. حمد بن جاسم: دول مجلس التعاون حريصة على تنمية علاقاتها مع إيران
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم عن حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تنمية علاقات ودية مع الجارة إيران.
الدوحة- 17 فبراير/ شباط 1997
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تنمية علاقات ودية وبنائة مع الجارة إيران.
حديث بن جاسم جاء في كلمة له خلال افتتاح اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في الدوحة الاثنين 17 فبراير/ شباط 1997.
وقال بن جاسم إن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي “تحرص على تنمیة العلاقات الودیة والبنائة مع إیران”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وتتهم دول في مجلس التعاون الخليجي إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار.
ودعا بن جاسم، في كلمته، المجتمع الدولي إلى إخلاء منطقة الخلیج من أسلحة الدمار الشامل.
وتتهم إسرائيل ودول في مجلس التعاون إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرياء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير خاضعة للرقابة الدولية.
وأيد الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي، حسب البيان الختامي، “الدعوة إلى تسوية سلمية للنزاع على الجزر الثلاث بين إيران والإمارات، إما من خلال المفاوضات المباشرة أو بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي حق الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا فشلت المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران.
وضمن علاقات قطر الجيدة مع إيران، التقى بن جاسم مع كل من رئيس إيران أكبر هاشمي رفسنجاني ووزير خارجيتها علي أكبر ولايتي بطهران في 1 فبراير/ شباط 1997.
وأعرب بن جاسم، خلال اللقاء، عن حرص الدوحة علی تنمیة العلاقات الشاملة مع طهران، وقال إن سياسة بلاده الخارجية مبنية علی تنمية وترسیخ علاقاتها مع البلد الجار والصدیق إیران .
وأضاف أن علاقات بلاده وإيران تمثل نموذجا جیدا للتعاون الإقلیمي.
وتابع أن قطر تولي اهتماما بالغا للمساعي التي تبذلها إیران لتعزیز العلاقات الإقليمية والحفاظ علی السلام والاستقرار في منطقة الخلیج الاستراتیجیة .
كما أكد رفسنجاني، خلال اللقاء، الحرص على تنمية علاقات التعاون الشامل بین إیران وبقیة دول الخلیج.
وقال إن “الأعداء وقوی الطغيان يحاولون الإيحاء بخطر إیران الوهمي، ويطلقون الاتهامات العاریة عن الصحة ضد إیران”.
وأوضح أنهم بهذه السياسة يسعون إلى “تبریر تواجدهم غیر الشرعي وهیمنتهم علی المنطقة (يقصد الوجود العسكري الأمريكي في مياه الخليج) ويقفون في وجه تنمية التعاون الإقليمي بین دول المنطقة وإيران”.
وعبَّر رفسنجاني عن استعداد بلاده لتقدیم المساعدات التقنية والاقتصادية والصناعیة إلی البلدان الجارة في الخلیج، وخاصه قطر .
مصادر الخبر:
-EU – GCC MINISTERIAL MEETING AND 7th JOINT COUNCIL (Doha, 17 February 1997)
–وزیر خارجیة قطر : بلدان المنطقة تحرص علی تنمیة علاقاتها مع إیران
