خلال لقاء في الدوحة..وزير الخارجية القطري والسفیر الإیراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات
بحث وزير الخارجية القطري والسفیر الإیراني لدى الدوحة محمود موحدي تعزيز العلاقات الثنائية
الدوحة- 20 فبراير/ شباط 1997
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع السفير الإيراني لدى الدوحة محمود موحدي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
واستقبل بن جاسم، الخميس 20 فبراير/ شباط 1997، موحدي وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى قضایا ذات اهتمام مسترك.
وترتبط إيران بعلاقات جيدة مع قطر، على خلاف علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي التي يشوبها التوتر.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وقبل ثلاثة أيام، تطرق بن جاسم إلى إيران في كلمة ألقاه خلال افتتاح اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في الدوحة 17 فبراير/ شباط 1997.
وقال بن جاسم في كلمته إن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي “تحرص على تنمیة العلاقات الودیة والبنائة مع إیران”.
وتتهم دول في مجلس التعاون الخليجي إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار.
وتعد أبرز قضية خلافية بين مجلس التعاون وإيران هو احتلال طهران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي حق الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا فشلت المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران.
وضمن علاقات قطر الجيدة مع إيران، التقى بن جاسم مع كل من رئيس إيران أكبر هاشمي رفسنجاني ووزير خارجيتها علي أكبر ولايتي بطهران في 1 فبراير/ شباط 1997.
وعبَّر بن جاسم، خلال اللقاء، عن حرص الدوحة علی تنمیة العلاقات الشاملة مع طهران، وقال إن سياسة بلاده الخارجية مبنية علی تنمية وترسیخ علاقاتها مع البلد الجار والصدیق إیران .
وتابع أن علاقات بلاده وإيران تمثل نموذجا جیدا للتعاون الإقلیمي.
وأضاف أن قطر تولي اهتماما بالغا للمساعي التي تبذلها إیران لتعزیز العلاقات الإقليمية والحفاظ علی السلام والاستقرار في منطقة الخلیج الاستراتیجیة .
كما أكد رفسنجاني، خلال اللقاء، الحرص على تنمية علاقات التعاون الشامل بین إیران وبقیة دول الخلیج.
وقال إن “الأعداء وقوی الطغيان يحاولون الإيحاء بخطر إیران الوهمي، ويطلقون الاتهامات العاریة عن الصحة ضد إیران”.
ورأى أنهم بهذه السياسة يسعون إلى “تبریر تواجدهم غیر الشرعي وهیمنتهم علی المنطقة (يقصد الوجود العسكري الأمريكي في مياه الخليج) ويقفون في وجه تنمية التعاون الإقليمي بین دول المنطقة وإيران”.
وعبَّر رفسنجاني عن استعداد بلاده لتقدیم المساعدات التقنية والاقتصادية والصناعیة إلی البلدان الجارة في الخلیج، وخاصه قطر .
