عقب ترؤسه اجتماعا وزاريا خليجيا بالرياض..حمد بن جاسم: دول مجلس التعاون ترحب بعلاقات متوازنة مع إیران
قال حمد بن جاسم إن دول مجلس التعاون ترحب بعلاقات متوازنة مع إیران على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير
الدوحة- 27 مارس/ آذار 1997
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 26 مارس/ آذار 1997، أن دول مجلس التعاون الخليجي ترحب بإقامة علاقات متوازنة مع الجارة إيران.
حديث بن جاسم جاء في ختام اجتماع الدورة الثانية والستين لوزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض، والذي يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وقال بن جاسم الذي ترأس الاجتماع الخليجي، في مؤتمر صحفي، إن مجلس تعاون یدعو إلی تطویر العلاقات مع إیران، وتم بذل جهود واسعة لإجراء مباحثات بنائة بین الجانبين.
وأضاف أن دول المجلس “ترحب بعلاقات متوازنة مع إيران على أساس الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة على أرضها وعدم التدخل في شؤون الغير”.
وتتهم دول في مجلس التعاون الخليجي إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار.
وفي بيانه الختامي أعرب المجلس الوزاري الخليجي عن “ترحيبه بالتوجهات الجديدة (بشأن التعاون ومعالجة الخلافات) التي عبَّر عنها وزير الخارجية (الإيراني علي أكبر ولايتي) أثناء جولته الأخيرة في دول المجلس”.
وعبَّر عن “استعداد دول المجلس للتجاوب والتفاعل مع هذه التوجهات والتأكيدات والعمل الجاد لبناء الثقة ووضع العلاقات بين الطرفين في مسارها الصحيح سياسيا وإعلاميا”.
لكن المجلس لاحظ في الوقت نفسه “استمرار الحكومة الإيرانية في تنفيذ إجراءات ترمي إلى تكريس احتلالها للجزر (الإماراتية) الثلاث”.
وأكد أن هذا الوضع “يشكل إصرارا على الاستمرار في خطواتها (إيران) الاستفزازية غير المبررة”.
وتعد أبرز قضية خلافية بين مجلس التعاون وإيران هو احتلال طهران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون حق الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا فشلت المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران.
الاستيطان الإسرائيلي
ومقابل الترحيب بتوجهات إيران الجديدة، اتخذ المجلس الوزاري الخليجي موقفا مشددا تجاه إسرائيل، التي تحتل أراضي عربية في فلسطين وسوريا لبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ودعا المجلس الدول العربية إلى إعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل”، في موقف هو الأول من نوعه منذ بدء عملية السلام عام 1991.
وأعرب المجلس عن استنكاره لـ”السياسات اللامسؤولة والممارسات اللاشرعية للحكومة الإسرائيلية”، وشدد على “وجوب إلغاء إسرائيل قرار بناء المستوطنة (بجبل أبو غنيم) في القدس المحتلة”.
وعبَّر عن “أسفه الشديد لقيام الولايات المتحدة، وهي دولة صديقة وراعية لعملية السلام، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مجلس الأمن الخاص بالممارسات الإسرائيلية المستنكرة دوليا في القدس الشرقية”.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، عبر إجراءات تنتهك القانون الدولي من بينها الاستيطان واستهداف المواطنين الفلسطينيين.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وحث الوزاري الخليجي الدول كافة على إعادة “النظر في علاقاتها مع إسرائيل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بدعم عملية السلام”.
وشدد على ضرورة “دفع إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ الاتفاقات والتعهدات التي توصلت إليها مع الأطراف العربية في إطار عملية السلام” التي بدأت في مدريد عام 1991.
وقال بن جاسم، في المؤتمر الصحفي، إن بلاده جمدت علاقاتها مع إسرائيل إلى أن تتراجع حكومة بنيامين نتنياهو عن قرار بناء المستوطنة.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت في 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي بالدوحة، بعد أن وقَّعت منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد عامي 1993 و1995.
ومن أبرز أسس السياسة الخارجية لقطر هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
مصادر الخبر:
-وزیر خارجیة قطر :مجلس تعاون دول الخلیج الفارسي یدعو إلی تطویر العلاقات مع إیران
