وزير الخارجية القطري يستقبل السفير الإيراني في الدوحة لبحث العلاقات الثنائية وقضايا مشتركة
وزير الخارجية القطري يستقبل السفير الإيراني لدى الدوحة محمود موحدي وتباحثا بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين.
الدوحة- 29 مارس/ آذار 1997
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع السفير الإيراني لدى الدوحة محمود موحدي بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا ذات اهتمام مشترك.
واستقبل بن جاسم، السبت 29 مارس/ آذار 1997، موحدي وتباحثا في مختلف أوجه العلاقات بين البلدين والقضایا ذات الاهتمام الثنائی .
وترتبط إيران بعلاقات جيدة مع قطر، على خلاف علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي التي يشوبها التوتر.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
وقبل ثلاثة أيام تحدث بن جاسم عن إيران في ختام اجتماع الدورة الثانية والستين لوزراء خارجية دول مجلس التعاون بالرياض في 26 مارس/ آذار 1997.
وقال بن جاسم الذي ترأس الاجتماع الخليجي، في مؤتمر صحفي، إن مجلس تعاون یدعو إلی تطویر العلاقات مع إیران، وتم بذل جهود واسعة لإجراء مباحثات بناءة بین الجانبين.
وتابع أن دول المجلس “ترحب بعلاقات متوازنة مع إيران على أساس الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة على أرضها وعدم التدخل في شؤون الغير”.
وعبَّر المجلس الوزاري الخليجي، في بيانه الختامي، عن “ترحيبه بالتوجهات الجديدة (بشأن التعاون ومعالجة الخلافات) التي عبَّر عنها وزير الخارجية (الإيراني علي أكبر ولايتي) أثناء جولته الأخيرة في دول المجلس”.
وأعرب عن “استعداد دول المجلس للتجاوب والتفاعل مع هذه التوجهات والتأكيدات والعمل الجاد لبناء الثقة ووضع العلاقات بين الطرفين في مسارها الصحيح سياسيا وإعلاميا”.
لكن المجلس لاحظ في الوقت نفسه “استمرار الحكومة الإيرانية في تنفيذ إجراءات ترمي إلى تكريس احتلالها للجزر (الإماراتية) الثلاث”.
وتابع أن هذا الوضع “يشكل إصرارا على الاستمرار في خطواتها (إيران) الاستفزازية غير المبررة”.
وتعد أبرز قضية خلافية بين مجلس التعاون وإيران هو احتلال طهران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقع الجزر الثلاث شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون حق الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا فشلت المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران.
