خلال زيارته للدوحة .. وزير الخارجية السوري ينقل رسالة من حافظ الأسد لأمير قطر ويجرى مباحثات مع حمد بن جاسم
نقل فاروق الشرع رسالة من حافظ الأسد لأمير قطر تناولت العلاقات الثنائیة بین البلدین وآخر مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط
الدوحة- 19 مايو/ أيار 1997
نقل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رسالة شفهية من الرئيس السوري حافظ الأسد.
جاء ذلك خلال زيارة للدوحة استمرت يومين، والتقى الشرع خلالها مع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وخلال استقباله بالدوحة الإثنين 19 مايو/ أيار 1997، نقل الشرع رسالة شفهية من الرئيس الأسد إلى أمير قطر، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وفق وكالة الأنباء القطرية (قنا) دون ذكر تفاصيل عن فحوى الرسالة.
وعقد وزير الخارجية القطري جلسة مباحثات مع نظيره السوري، فور وصوله الدوحة الأحد 18 مايو/ أيار 1997.
وقال الشرع للصحفيين إن مباحثاته مع حمد بن جاسم ترکزت علی العلاقات الثنائیة بین البلدین وآخر مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط.
وتعد هذه ثاني زيارة يجريها الشرع إلى الدوحة خلال ثلاثة أشهر، إذ زارها برفقه نائب الرئیس السوري عبد الحلیم خدام فی فبراير/ شباط 1997.
وجاءت زيارة الشرع الجديدة في أعقاب إعلان قطر رسمیا التزامها باستضافة مؤتمر القمة الاقتصادیة للشرق الأوسط وشمال إفریقیا بموعده المحدد فی 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية فواز العطية إن القمة هي “محض منتدى اقتصادي”، وإن قطر تتوقع مشاركة إسرائيل فيها، لكن “جميع الأشياء مرتبطة بالتطورات على الجبهة السياسية”.
ومن المنتظر أن يجتمع رؤساء حكومات ورجال أعمال بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالدوحة في قمة اقتصادية تستغرق 3 أيام، هي الرابعة منذ بدء عملية السلام عام 1991.
ویری مراقبون أن موضوع استضافة الدوحة لهذا المؤتمر الاقتصادي، بمشاركة إسرائيل، تصّدر مباحثات الشرع مع أمير قطر ووزير خارجيتها.
وفي أبريل/ نيسان 1997، أوصت جامعة الدول العربية الدول الأعضاء في المنظمة بوقف تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والعودة إلى المقاطعة الاقتصادية لها؛ في ظل تعنت تل أبيب.
وتنتقد عواصم عربية، في مقدمتها دمشق والقاهرة، اعتزام الدوحة استضافة الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاقتصادية بمشاركة إسرائيل.
ولا توجد روابط دبلوماسية بين قطر وإسرائيل، رغم فتح تل أبيب مكتب تجاري في الدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو للسلام في 1993 و1995.
وبينما أقامت قطر وسلطنة عُمان علاقات تجارية مع إسرائيل، ترتبط كل من مصر والأردن بعلاقات دبلوماسية مع تل أبيب، أسست لها معاهدتا سلام جرى توقيعهما في 1979 و1994 على الترتيب.
واستضافت مصر الدورة الثالثة من المؤتمر الاقتصادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996، بمشاركة إسرائيل ودول أخرى بينها الولايات المتحدة وروسيا، بصفتهما راعيي عملية السلام بالشرق الأوسط.
وجرى تجميد عملية السلام بسبب التعنت الإسرائيلي؛ في أعقاب وصول حزب الليكود (يمين)، بزعامة بنيامين نتنياهو، إلى السلطة في 1996.
وتقول قطر إنها قررت استضافة مؤتمر القمة الاقتصادية انطلاقا من أسس سياستها الاقتصادية ومساهمةً في دعم عملية السلام.
وتتمسك الدوحة بضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، وهو ما ترفضه تل أبيب حتى الآن.
مصادر الخبر:
–تحرك سوري لتنفيذ القرارات العربية خدام والشرع يقابلان فهد رسالة من الأسد إلى أمير قطر(صورة)
