خلال زيارته الأولى إلى واشنطن .. أمير قطر يبحث مع القيادة الأمريكية السلام والاقتصاد والأمن الإقليمي
أجرى أمير قطر مباحثات مع القيادة الأمريكية، الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت، ووزير الدفاع وليام كوهين.
واشنطن- 13 يونيو/ حزيران 1997
هيمنت قضايا الأمن الإقليمي، وعملية السلام في الشرق الأوسط، والقمة الاقتصادية المزمع عقدها في الدوحة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على محادثات أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته الأولى إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، التي استمرت أربعة أيام بين 10 و13 يونيو/حزيران 1997.
رافق الأمير في هذه الزيارة وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والسفير القطري لدى الولايات المتحدة عبد الرحمن بن سعود آل ثاني.
تميزت الزيارة بسلسلة لقاءات مكثفة عقدها أمير قطر، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت، ووزير الدفاع وليام كوهين، ورئيس مجلس النواب نيوت غينغريتش، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس بنغامين غيلمان، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الكونغرس.
كما التقى أمير قطر أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان، والسفراء العرب المعتمدين لدى الامم المتحدة، وألقى كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في نيويورك، ومحاضرة أمام جامعة جورجتاون في واشنطن.
وفيما يلي يوميات الزيارة:
الثلاثاء 10 يونيو/ حزيران 1997
التقى أمير قطر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، حيث ناقشا مستجدات عملية السلام وتطورات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط.
في وقت لاحق، عقد الأمير اجتماعا مع السفراء العرب المعتمدين لدى الأمم المتحدة، حيث أطلعهم على تفاصيل لقائه مع عنان. وأوضح أن المحادثات تناولت مجمل القضايا العربية، بما في ذلك الحصار المفروض على كل من العراق وليبيا، وكذلك الموقف الدولي من السودان. كما تحدث الأمير عن التوجهات الأمريكية تجاه العالم العربي، التي تميل لصالح إسرائيل.
كذلك، ألقى الأمير خطابا أمام مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، وهي منظمة بحثية غير حكومية، تناول فيه أهمية “قمة الدوحة الاقتصادية”، في إشارة إلى “المؤتمر الاقتصادي الرابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” المزمع عقده في العاصمة القطرية بين 16 و18 نوفمبر/تشرين الثاني 1997.
وشدد الأمير، خلال خطابه، على ضرورة الالتزام بمبادئ عملية السلام.
وأشار إلى التطورات الداخلية في قطر، وخاصة الانتخابات البلدية المقبلة، مسلطا الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر، خاصة في مجالات النفط والغاز المسال.
الأربعاء 11 يونيو/ حزيران 1997
توجه أمير قطر إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في البيت الأبيض. ووفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض، استعرض الزعيمان العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، التي تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية.
أعرب الرئيس كلينتون عن التزام الولايات المتحدة المستمر بالحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الخليج، مسلطا الضوء على التهديدات التي تشكلها كل من العراق وإيران وفقا لرؤية بلاده.
كما أشاد كلينتون بالشراكة الاستراتيجية المتنامية بين قطر والولايات المتحدة، والتي تسهم بشكل كبير في أمن المنطقة وسلامة أراضي قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وأكد الزعيمان التزامهما المشترك بتحقيق سلام عادل، شامل، ودائم في المنطقة.
كما شددا على أهمية “قمة الدوحة الاقتصادية” في تعزيز التنمية الاقتصادية ودعم أسس السلام، وأعربا عن رضاهما حيال التقدم المحرز في التحضيرات لهذه القمة.
في اليوم نفسه، أجرى أمير قطر محادثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، حيث استكملا مناقشة الموضوعات التي تم التطرق إليها مع الرئيس كلينتون.
كما التقى أمير قطر بوزير الدفاع الأمريكي، ويليام كوهين، في اجتماع تناول العلاقات العسكرية والدفاعية بين البلدين وسبل تطويرها.
الخميس 12 يونيو/حزيران 1997
التقى أمير قطر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس بنغامين غيلمان، وعددا من أعضائها.
خلال اللقاء، أشاد الجانب الأمريكي بـ”قمة الدوحة الاقتصادية” المقبلة، واصفا إياها بأنها “تجمع اقتصادي بارز”، وأعرب غيلمان عن دعم الولايات المتحدة الكامل لعقد هذه القمة في موعدها.
كما تم استعراض آفاق الاستثمارات الأمريكية في قطر، التي تمثل أكثر من 70% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في البلاد.
وتناول الاجتماع أيضا مناقشة القضايا الأمنية في منطقة الخليج، والتعاون الدفاعي بين البلدين لمواجهة أي تهديدات محتملة.
الجمعة 13 يونيو/حزيران 1997
نظم أمير قطر حفل استقبال في فندق “ويلارد انتركونتيننتال واشنطن”، حضره مسؤولون حكوميون أمريكيون، وشخصيات مهتمة بالشؤون السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط، وأعضاء السلك الدبلوماسي في العاصمة الأمريكية.
كما عقد الأمير اجتماعا مع رئيس مجلس النواب الأمريكي نيوت غينغريتش، الذي أكد على أهمية انعقاد القمة الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الدوحة خلال نوفمبر المقبل، مشيرا إلى دعم الكونغرس لهذه القمة وللنهج الذي تسير عليه قطر.
من جانبه، جدد أمير قطر موقف بلاده الرافض لـ “سياسة الاحتواء المزدوج” التي تتبعها الولايات المتحدة تجاه العراق وإيران، مشددا على أنها “لم تؤتِ أي نتائج”.
في اليوم نفسه، ألقى الأمير محاضرة في جامعة جورج تاون قبل اختتام زيارته إلى الولايات المتحدة، تحدث فيها عن التحولات الكبيرة في العلاقات الدولية عقب انتهاء الحرب الباردة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وما صاحبها من اندماجات اقتصادية وتفاعلات حضارية.
وأكد على ضرورة مواكبة هذه التحولات، مشيرا في هذا الخصوص إلى أن الديمقراطية هي الخيار المستقبلي لقطر، لكنها ستُطبق بشكل تدريجي.
وأضاف قائلا: “الديمقراطية هي مسار المستقبل، وسيتاح للشعب القطري فرصة ممارسة حق الاقتراع لأول مرة في انتخابات المجالس البلدية بنهاية هذا العام”.
كما دعا أمير قطر الولايات المتحدة إلى لعب دور أكثر فعالية في تعزيز عملية السلام، مؤكدا أن “قمة الدوحة الاقتصادية”، الذي تأتي استكمالا لمؤتمرات سابقة استضافتها مصر والمغرب، ستُعقد كما هو مقرر في نوفمبر/تشرين الثاني.
وأشار الأمير إلى دعم الرئيس كلينتون لهذه القمة.
مصادر الخبر:
–Oops! that page cannot be found…
–أمير قطر وكلينتون يبحثان السلام والأمن وقمة الدوحة 1997/6/11
