في افتتاح اجتماع وزاري خليجي بالرياض .. حمد بن جاسم يدين التوغل التركي شمالي العراق ويدعو لانسحاب فوري
حمد بن جاسم يدين التوغل التركي شمالي العراق في انتهاك لسيادة العراق وحرمة أراضيه.
الرياض- 1 يونيو/ حزيران 1997
ندد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 31 مايو/ أيار 1997، بالهجوم العسكري الذي تشنه تركيا في شمالي العراق للأسبوع الثالث على التوالي، داعيا إلى انسحاب قواتها فورا.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية القطري، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال افتتاح الاجتماع الثالث والستين للمجلس الوزاري الخليجي في الرياض، السبت 31 مايو/ أيار 1997.
وقال حمد بن جاسم: “نعرب عن أسفنا البالغ للعمليات العسكرية التركية في شمال العراق، وتوغل القوات التركية داخل الحدود العراقية في انتهاك لسيادة العراق وحرمة أراضيه”.
ودعا أنقرة إلى سحب قواتها من الأراضي العراقية، مؤكدا ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه.
وتنفذ القوات التركية، منذ ثلاثة أسابيع، عملية عسكرية في شمالي العراق ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، أقامت خلالها نقاط تفتيش في عمق الأراضي العراقية.
وتقول أنقرة إن عملياتها تهدف إلى القضاء على أنشطة الحزب الذي تصنفه “إرهابيا”، وتتهمه بالتسبب في مقتل آلاف المدنيين والعسكريين منذ ثمانينات القرن الماضي.
قلق خليجي
وفي ختام الاجتماع، أكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي “ضرورة الحفاظ على استقلال وسيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية”.
وأعرب المجلس الوزاري، برئاسة وزير الخارجية القطري، عن “قلقه الشديد إزاء التحركات العسكرية التركية الأخيرة وتوغلها في شمال العراق، وانعكاسات هذه التطورات على الأمن والاستقرار في المنطقة، وما تشكله من تهديد للسلم والأمن الدوليين”.
ودعا البيان الختامي الحكومة التركية إلى “سحب قواتها إلى خارج الحدود العراقية الدولية، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق”.
تحرك عراقي وتحذيرات أممية
وبالتوازي، ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف وجَّه رسالتين إلى كل من حركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي، طالب فيهما بالتحرك لمواجهة ما وصفه بـ”الغزو التركي”.
وسلم مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة نزار حمدون الرسالتين، اللتين أكدتا أن “مجلس الأمن الدولي لم يقم بمسؤولياته وما يمليه عليه ميثاق الأمم المتحدة من واجبات”، بحسب الصحاف.
وأضاف الوزير العراقي أن الأمم المتحدة “لم تتخذ حتى الآن أي إجراء مناسب لوقف الغزو التركي واحترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية”.
الموقف العربي
وفي السياق ذاته، انتقدت صحيفة “العراق” الرسمية، في عددها الصادر السبت 31 مايو/ أيار 1997، الموقف العربي من الهجوم التركي.
وذكرت الصحيفة أن “الجامعة العربية لم تكلف نفسها عناء عقد اجتماع خاص لمناقشة هذه القضية الخطيرة، بل اكتفت بتصريحات لا تغني ولا تسمن من جوع”.
