عقب اجتماع خليجي بالرياض .. حمد بن جاسم: لن نجعل مشاركة إسرائيل حجر عثرة أمام انعقاد مؤتمر الدوحة الاقتصادي
عقب اجتماع خليجي بالرياض حمد بن جاسم يدعو إلى عدم جعل مشاركة إسرائيل حجرة عثرة أمام انعقاد مؤتمر الدوحة الاقتصادي.
الرياض- 2 يونيو/ حزيران 1997
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى عدم جعل إسرائيل حجرة عثرة أمام انعقاد الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالدوحة.
وشهد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الثالثة والستين، في الرياض السبت 31 مايو/ أيار 1997، انقساما إزاء المؤتمر المقرر انعقاده بالدوحة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وعقدت الدورة الأولى من هذا المؤتمر بالمغرب، والثانية بالأردن، والثالثة بمصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 بمشاركة إسرائيل ودول أخرى بينها الولايات المتحدة وروسيا، بصفتهما راعيي عملية السلام بالشرق الأوسط.
وتشهد عملية السلام، على مسارات فلسطين وسوريا ولبنان، جمودا بسبب التعنت الإسرائيلي؛ منذ وصول حزب الليكود (يمين)، بزعامة بنيامين نتنياهو، إلى قيادة الحكومة في يونيو/ حزيران 1996.
وأكد وزراء خارجية السعودية والكويت والإمارات والبحرين رفض بلدانهم المشاركة في مؤتمر القمة الاقتصادي، في حال شاركت إسرائيل.
وبالإضافة إلى الدول الأربع، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من قطر وسلطنة عمان.
ورد بن جاسم، في تصريحات عقب الاجتماع الوزاري، بأنه “بالإمكان المشاركة (في المؤتمر) من دون حاجة لاتصالات مباشرة مع ممثلي إسرائيل التي سيكون حضورها هامشيا”.
وتقول قطر إنها قررت استضافة مؤتمر القمة الاقتصادية انطلاقا من أسس سياستها الاقتصادية ومساهمة في دعم عملية السلام بالشرق الأوسط.
وأضاف بن جاسم: “يُفترض حتى الآن أن يشارك الجميع (في المؤتمر)، ولكن عدم مشاركة إسرائيل أو مشاركتها أمر سابق لأوانه”.
وتساءل: “هل نلغي المؤتمر من أجل عدم دعوة إسرائيل؟.. لن نجعل إسرائيل حجر عثرة أمام عقد هذا المؤتمر”.
وتابع: “نحن كدول عربية، 20 دولة، ودول كثيرة ستشارك في المؤتمر ودولة واحدة لن يؤثر وجودها أو عدم وجودها، ولن يقرر التعنت الإسرائيلي إلغاء هذا المؤتمر”.
ورأى أنه “يجب علينا نحن العرب أن نستفيد من هذا المؤتمر ولا نهاب وجود دولة كإسرائيل قد يكون دورها هامشيا”.
وأضاف أن “المؤتمر لا يفرض على أحد التعامل أو عدم التعامل مع إسرائيل، هذا من حق كل دولة”.
فيما قال وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي، لدى عودته إلى مسقط، إن قطر “تتخذ الإجراءات والترتيبات” لانعقاد المؤتمر الاقتصادي، “على أمل أن تتحسن الظروف السياسية في المنطقة العربية وتُستأنف المفاوضات”.
وأردف: “إذ عُقد المؤتمر في ظروف عربية مؤاتية وفي إطار عملية السلام، فسيكون انعقاده كما كان في السابق وتحضره جميع الدول بما فيها إسرائيل”.
وأعلن المجلس الوزاري الخليجي، عبر بيان أصدره في ختام اجتماعه، أنه “يجدد إدانته للسياسة اللامسؤولة واللاشرعية للحكومة الإسرائيلية”.
وأكد أن “التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم بين العرب وإسرائيل يستوجب من إسرائيل الالتزام نصا وروحا بالاتفاقات المبرمة كافة والتقيد الكامل بمرجعية مدريد للسلام ومبدأ الأرض مقابل السلام”.
كما شدد على ضرورة “تنفيذ قرارات مجلس الأمن 242، 338، 425، بما يكفل عودة الحقوق المشروعة لأصحابها وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة كامل حقوقه الوطنية”.
وأضاف أن من بينها “حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجولان العربي السوري المحتل ومن جنوب لبنان وبقاعه الغربي”.
ومن بين الدول العربية لا ترتبط سوى مصر والأردن بعلاقات دبلوماسية معلنة مع إسرائيل، أسست لها معاهدتا سلام جرى توقيعهما بوساطة أمريكية عامي 1979 و1994 على الترتيب.
ولا توجد روابط دبلوماسية بين قطر وإسرائيل، رغم فتح تل أبيب مكتب تجاري في الدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
وأكد بن جاسم، في أكثر من مناسبة، ضرورة إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
