خلال تصريحات صحفية في واشنطن .. حمد بن جاسم: نرفض سياسية “الاحتواء المزدوج” الأمريكية للعراق وإيران
وقال حمد بن جاسم إن تلك السياسة لا تأخذ مصالحنا في المنطقة بعين الاعتبار.
واشنطن- 13 يونيو/حزيران 1997
أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رفض بلاده لسياسة “الاحتواء المزدوج” التي تتبعها الولايات المتحدة مع إيران والعراق، معتبرا أنها لا تصب في صالح منطقة الخليج.
جاء ذلك في تصريحات صحفية متفرقة أدلى بها على هامش مرافقة لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته الأولى إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، التي استمرت أربعة أيام بين 10 و13 يونيو/حزيران 1997.
وقال بن جاسم إن قطر تعارض سياسة “الاحتواء المزدوج” الأمريكية تجاه العراق وإيران، معتبرا أن تلك السياسة “لا تأخذ مصالحنا في المنطقة بعين الاعتبار”.
وأضاف موضحا: “نحن قريبون من إيران والعراق، ويجب أن نحافظ على علاقات طبيعية معهما قدر الإمكان”.
وصاغت إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون استراتيجية “الاحتواء المزدوج” لإيران والعراق، والتي تعني إبقاء كلا البلدين ضعيفين في الوقت نفسه بدلا من دعم إحداهما على حساب الأخرى.
وكجزء من هذه السياسة، تم حظر التجارة والاستثمار الأمريكي مع إيران، وبدأ فرض عقوبات على الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة الإيراني، ردا على دعم إيران للجماعات الإرهابية التي تسعى إلى تقويض عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية كما تعتقد واشنطن.
القوات الأمريكية تعزيز للأمن
في تصريحاته الصحفية كذلك، شدد بن جاسم على أهمية العلاقات القطرية الأمريكية، وأكد على أن وجود القوات الأمريكية في قطر يهدف إلى تعزيز أمن واستقرار بلاده والمنطقة.
وقال: “نتأمل أن لا تكون هناك أي جهة تهدد دول مجلس التعاون أو قطر”.
وأضاف أن “وجود القوات الأمريكية في قطر يبعث برسالة واضحة لأي طرف تسول له نفسه بالاعتداء أو التدخل في شؤوننا الداخلية بأن هناك علاقات تربط بيننا وبين قوة كبرى مثل الولايات المتحدة لهذا الغرض”.
في هذا الصدد، نفى بن جاسم أن يكون هدف المباحثات التي أجراها أمير قطر مع وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين، الأربعاء 11 يونيو/ حزيران 1997، هو عقد صفقات أسلحة.
وأوضح أن التركيز خلال تلك المباحثات كان على تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين.
مؤتمر الدوحة اقتصادي بحت
بن جاسم رد كذلك على الانتقادات الموجهة لقطر بسبب استضافتها “المؤتمر الاقتصادي الرابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” المقرر عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤكدا أن “هذا المؤتمر هو مناسبة اقتصادية بحتة تدعم عملية السلام في الشرق الأوسط ولا تعرقلها”.
وأضاف: “المؤتمر يركز على القضايا الاقتصادية، لكنه قد يبعث رسالة إلى المتشددين في إسرائيل بأننا نلتزم بالسلام ونواصل تعهداتنا. لكن هذا لا يعني أننا سنستمر في ذلك إلى ما لا نهاية”.
وأوضح بن جاسم أن قطر تأمل، من خلال إصرارها على عقد المؤتمر، أن يدفع الإسرائيليين إلى إعادة النظر في سياساتهم الحالية تجاه عملية السلام؛ مما قد يسهم في إعادة المفاوضات إلى مسارها الصحيح.
مصادر الخبر:
–أمير قطر يبحث بواشنطن أمن المنطقة والخليج 1997/6/13
–أمير قطر وكلينتون يبحثان السلام والأمن وقمة الدوحة 1997/6/11
