خلال تصريحات صحفية في واشنطن.. حمد بن جاسم يدعو أمريكا لتحسين علاقتها مع إيران والقيام بدورها الكامل بعملية السلام
وأكد حمد بن جاسم أن الحكومة الإسرائيلية تعنتت كثيرا، ويجب على الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام وشريك كامل أن تقوم بدورها .
واشطن- 14 أغسطس/آب 1997
دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل الثاني، الخميس 14 أغسطس/آب 1997، الولايات المتحدة إلى تحسين علاقتها مع إيران والقيام بدورها الكامل في عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك تصريحات للصحفيين بواشنطن عقب مباحثات عقدها مع وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت.
وقال بن جاسم، في تصريحاته، إن المحادثات مع الوزيرة الأمريكية “تركزت في البداية على العلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة”.
وأضاف أن المحادثات تطرقت كذلك إلى “الحديث عن عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث نأمل أن يكون هناك تحرك في هذه العملية”.
وتابع: “الحكومة الإسرائيلية تعنتت كثيرا في هذا الموضوع، ويجب على الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام وشريك كامل أن تقوم بدورها الكامل”.
ولفت بن جاسم في هذا الخصوص إلى أنه بعد حديثه مع وزيرة الخارجية الأمريكية شعر بـ”بعض التفاؤل بأنه سيكون هناك نوع من التقدم في هذا المجال”.
وأضاف: “أولبرايت ستزور المنطقة على آخر الشهر أو أول الشهر القادم، وهذا يعطي أمل بأن جميع الأطراف جاهزة الآن للتقدم”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “جميع الأطراف علمت، وخاصة إسرائيل، أنه لا يمكن تغيير الاتفاقات التي حصلت”.
قمة الدوحة بموعدها
وفي تصريحاته الصحفية تطرق بن جاسم إلى موقف بلاده من المطالبات التي علت في الآونة الأخيرة بمقاطعة قمة الدوحة أو إلغائها.
وقال: “موقفنا كما هو مثل ما ذكر صاحب السمو الأمير بأن المؤتمر سيعقد في موعده، ونحن نأمل أن الظروف ستتحسن، ونأمل أن المؤتمر سيضيف لبنة لعملية السلام”.
وطالب بن جاسم من يدعون إلى عدم عقد المؤتمر إلى تقديم بديل، مؤكدا على أنه “لا يوجد هناك بديل غير السلام بين العرب وإسرائيل”.
وأضاف: “إذا كان هناك بديل ويُقر من العرب؛ فقطر جزء من العالم العربي، وستستجيب لأي إجماع عربي في كيفية معالجة الأزمة مع إسرائيل”.
واستدرك: “لكن لا نستطيع أن نقول سنقف إلى ما شاء الله بدون حل خاصة بالنسبة لأزمة إسرائيل مع الفلسطينيين”.
واستطرد: “هناك أزمة لا نشعر بها نحن والدول التي تنادي بوقف المباحثات مباشرة، وإنما يشعر بها المواطن الفلسطيني الموجود في فلسطين؛ فهناك لقمة عيش صعبة، وهناك أمور عسكرية واحتلال وقهر وسجون وتعذيب”.
وتساءل مستنكرا: “إزاء ذلك هل نقف مكتوفي الأيدي أم نتصرف؟، وإذا كان هناك تصرف فماذا تصرف؟”.
وواصل: “إذا في حد عنده تصرف غير السلام فنحن مستعدين لذلك”.
تطبيع العلاقات مع إيران
بن جاسم قال كذلك إنه بحث مع أولبرايت مسألتي العراق وإيران. وقال: “نعتقد أن الحكومة الأمريكية تترقب الموقف الإيراني، وتترقب كيف ستتصرف إيران”.
وأضاف: “لكن وجهة نظرنا في قطر معروفة في هذا المضمار، وقطر لها علاقات طيبة مع إيران، وسنستمر في علاقاتنا الطيبة مع إيران”.
وتابع: “سنحث جميع الأطراف سواء الولايات المتحدة أو إيران لتطبيع العلاقات ومحاولة حل المشاكل الموجودة”.
وسبق أن دعت قطر الولايات المتحدة إلى تحسين علاقتها مع إيران في ظل تولي الرئيس محمد خاتمي مقاليد السلطة، وإعلانه أنه ينوي تحسين العلاقات مع الدول العربية.
إذ كانت قطر أول دولة عربية طلبت واشنطن بتحسين علاقتها مع طهران؛ لأن مخاطر أي صدام أمريكي إيراني سيكون له تأثير سلبي كبير على دول الخليج.
وتأتي محادثات بن جاسم مع الوزيرة أولبرايت وكبار المسؤولين الأمريكيين في إطار التحركات الديبلوماسية القطرية المكثفة لإعادة مسيرة السلام إلى مسارها الصحيح في الشرق الأوسط والتوصل إلى استراتيجية موحدة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
