خلال ترؤسه اجتماعا خليجيا في أبها..وزير الخارجية القطري يعلن رفض مجلس التعاون سياسة احتواء إيران التي تنتهجها أمريكا
أعرب وزير الخارجية القطري عن رفض مجلس التعاون سياسة احتواء إيران التي تنتهجها أمريكا، مطالباً في الوقت ذاته بحل مشكلة الجزر
أبها- 22 سبتمبر/ أيلول 1997
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن رفض بلاده وبقية دول مجلس التعاون الخليجي لسياسة احتواء إيران التي تنتهجها الولايات المتحدة.
وأدلى بن جاسم بهذه التصريحات للصحفيين، الأحد 14 سبتمبر/ أيلول 1997، على هامش اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في مدينة أبها السعودية يومي 14 و15 سبتمبر/ أيلول 1997.
ومن أبرز ملامح هذا الاجتماع أنه شهد لقاءً بين وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ونظرائها في دول الخليج العربية الست، وهي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وقال بن جاسم رئيس المجلس الوزاري الخليجي في دورته الحالية الرابعة والستين، في تصريحات صحفية، إن مجلس التعاون حريص على الاستقرار في منطقة الخليج من خلال علاقات جيدة مع إيران.
لكنه أشار إلى مشكلة الجزر الإماراتية المحتلة، وأكد أنها “مشكلة رئيسية يجب حلها”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن هذه الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وترفض احتمال إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
ونفى بن جاسم أن تكون دول مجلس التعاون وضعت استراتيجية لمواجهة أي دولة، وعبَّر عن رفض قطر و”دول مجلس التعاون” لسياسة احتواء إيران.
واعتبر أن الحديث عن دعوة إيران إلى قيام تكتل سياسي واقتصادي يجمعها مع دول مجلس التعاون سابق لأوانه قبل قيام الثقة المتبادلة، التي يجب أن يعمل على بنائها الجميع.
وحمل حديث بن جاسم ردا على تصريحات لأولبرايت، التي تقوم بجولة في الشرق الأوسط، بدت إحياءً لسياسة “الاحتواء المزدوج” الأمريكية تجاه العراق وإيران.
وقالت أولبرايت، في قاعدة الأمير سلطان الجوية، إنه “لا يمكن التعويل” على الأمل بتغيير إيجابي في إيران، و”لا يمكن لأحد أن يستخف باستخدام القوة”، في رسالة إلى العراق.
وتهدف سياسة الاحتواء المزدوج إلى جعل كل من إيران الثورية والعراق البعثي أقل قوة وتأثيرا في المنطقة، سواء عبر محاصرة البلدين بعقوبات سياسية واقتصادية.
وبالأخص تقصد أولبرايت إيران بالاحتواء، في ظل التطورات الإيجابية التي طرأت على العلاقات الخليجية- الإيرانية منذ تسلم الرئيس الإيراني محمد خاتمي الحكم في أغسطس/ آب 1997.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي، في بيانه الختامي، “مواقف دوله الثابتة لإرساء علاقات طيبة مع إيران، على أسس حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وأشار إلى تصريحات الرئيس خاتمي بشأن إصداره توجهات لحكومته من أجل العمل على فتح صفحة جديدة للعلاقات مع دول مجلس التعاون.
وأعرب المجلس عن “أمله أن تشهد المرحلة القادمة تطورا إيجابيا وعمليا في العلاقات بين دول المجلس وإيران لبناء الثقة وتأسيس العلاقات بين الجانبين على قواعد ثابتة لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة”.
