خلال اجتماع وزاري خليجي مع مادلين أولبريت بالسعودية ..حمد بن جاسم: قطر ملتزمة باستضافة المؤتمر الاقتصادي في موعده
اجتماع وزاري خليجي مع مادلين أولبريت بالسعودية حاولت فيه إقناع بقية دول مجلس التعاون بالمشاركة في مؤتمر الدوحة الاقتصادي
أبها- 15 سبتمبر/ أيلول 1997
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده ملتزمة باستضافة مؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بموعده في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
حديث حمد بن جاسم جاء خلال اجتماع بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست ونظيرتهم الأمريكية مادلين أولبريت في مدينة أبها جنوب غربي السعودية الأحد 14 سبتمبر/ أيلول 1997.
وترفض دول خليجية وعربية المشاركة في المؤتمر، المقرر أن تشارك فيه إسرائيل، في ظل مسؤوليتها عن الوضع الراهن لعملية السلام.
وتشهد عملية السلام، على مسارات فلسطين وسوريا ولبنان، جمودا بسبب التعنت الإسرائيلي؛ منذ وصول حزب الليكود (يمين)، بزعامة بنيامين نتنياهو، إلى قيادة الحكومة في يونيو/ حزيران 1996.
وقال بن جاسم في أبها: “إننا في قطر دولة مضيفة للمؤتمر، وملتزمون باستضافته في موعده (بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997)”.
وتابع: “مؤتمر الدوحة تعهد دولي، وأمر عقده وإلغائه يقره راعيا عملية السلام (الولايات المتحدة وروسيا) والدول التي اتفقت على عقد مؤتمرات كهذه”.
وأعرب عن اعتقاده بأنه “ليس من الحكمة الربط بين عقد مؤتمر الدوحة وعملية السلام”.
ومن أبرز ثوابت سياسية قطر الخارجية إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية بفلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وعقدت الدورة الأولى من المؤتمر الاقتصادي بالمغرب، والثانية في الأردن، والثالثة بمصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 بمشاركة إسرائيل ودول أخرى بينها الولايات المتحدة وروسيا، بصفتهما راعيي عملية السلام.
ودون جدوى حاولت أولبرايت، التي تجري أول زيارة رسمية للشرق الأوسط منذ تعيينها بمنصبها في 23 يناير/ كانون الثاني 1997، إقناع بقية دول مجلس التعاون بالمشاركة في مؤتمر الدوحة الاقتصادي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
واعتبرت أولبرايت في حديث مع نظرائها الخليجيين أن “حضور المؤتمر ليس تنازلا لمصلحة إسرائيل، بل دعامة حيوية لإمكانات السلام على المدى البعيد”.
وقالت إن الحضور “سيبعث رسالة إلى معارضي السلام بأنهم لا يستطيعون إملاء سياسة أو إعاقة التقدم نحو منطقة يتقاسم الجميع فيها فوائد استقرار أكبر وازدهار متزايد”.
وشددت على ضرورة قيام دول مجلس التعاون بالمزيد من أجل “رفع الحواجز القائمة بين مجتمعاتكم وبين إسرائيل”، في إشارة إلى تطبيع سياسي واقتصادي.
وكشف مسؤول خليجي أن وزراء خارجية خمس دول خليجية “أبلغوا الوزيرة الأمريكية أن حضور مؤتمر الدوحة مرتبط بتحقيق تقدم في عملية السلام وحصول تغيير في سياسة إسرائيل الراهنة”.
وخلال مؤتمر صحفي مع أولبرايت، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: “لم يتغير شيء يدفع الدول العربية إلى تغيير موقفها من عدم المشاركة في المفاوضات المتعددة والمؤتمر الاقتصادي”.
وتابع: “أعتقد أن المهم ليس هذه المؤتمرات الاقتصادية أو المفاوضات متعددة الأطراف، بل التركيز على مسار عملية السلام”.
وأعلن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أن الموقف (بشأن المشاركة بالمؤتمر من عدمه) سيتم البحث فيه خلال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب السبت المقبل (20 سبتمبر أيلول 1997) بالقاهرة”.
