خلال لقائهما في نيويورك ..وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني يدعوان لتخفيف الضغوط الاقتصادية على الشعب العراقي
دعا حمد بن جاسم ونظيره الإيراني كمال خرازي لتخفيف الضغوط الاقتصادية على الشعب العراقي، وأكدا أن معاناة العراقيين تتفاقم
نيويورك- 30 سبتمبر/ أيلول 1997
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره الإيراني كمال خرازي عن قلقهما إزاء الضغوط الاقتصادية المفروضة على الشعب العراقي، وذلك خلال لقائهما في نيويورك الإثنين 29 سبتمبر/ أيلول 1997، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد الوزيران أن معاناة العراقيين تتفاقم جراء استمرار العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ أعقاب غزو العراق للكويت عام 1990، حين اجتاحت قوات الرئيس صدام حسين الدولة الخليجية قبل أن يُطرد من أراضيها بتحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة في 1991.
وفي 6 أغسطس/ آب 1990، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 الذي فرض بموجبه حظرا اقتصاديا دوليا على العراق، ولا يزال القرار ساريا وسط اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
ودعا الوزير القطري في مناسبات عديدة إلى رفع الحصار، مؤكدا ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي، مع تشديده في الوقت ذاته على التزام بلاده بقرارات الأمم المتحدة، ورفضها لغزو الكويت.
التضامن الإسلامي
وبحث حمد بن جاسم وخرازي أيضا، خلال اللقاء، سبل ترسيخ التضامن بين الدول الإسلامية من خلال المؤتمرات الإقليمية، والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها. وتطرقا إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في الأردن.
وكان مشعل قد تعرض لمحاولة اغتيال في عمّان يوم 25 سبتمبر/ أيلول 1997، على يد عنصرين من جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) يحملان جوازي سفر كنديين، بتكليف مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وألقت السلطات الأردنية القبض عليهما، واشترط الملك الحسين بن طلال إطلاق الشيخ أحمد ياسين، مؤسس “حماس”، مقابل تسليمهما إلى تل أبيب، وهو ما تم لاحقا.
ووصف الوزير القطري مباحثاته مع نظيره الإيراني بأنها كانت “مفيدة”، مجددا دعوته إلى خرازي لزيارة الدوحة.
وكان حمد بن جاسم قد زار طهران في 13 سبتمبر/ أيلول الجاري، وأجرى خلالها محادثات مع كل من الرئيس الإيراني محمد خاتمي ووزير خارجيته خرازي، تم خلالها استعراض الملفات الثنائية والإقليمية.
وفي لقائهما بنيويورك، وصف حمد بن جاسم أجواء تبادل الآراء بين دول المنطقة وإيران بأنها “إيجابية”، في حين شدد الوزير الإيراني على أن بلاده “عازمة على تعزيز التعاون الإقليمي”، مؤكدا في الوقت نفسه أن “الكيان الصهيوني يشكل خطرا كبيرا على أمن المنطقة”.
قطر وإيران
وترتبط قطر بعلاقات طيبة مع إيران، خلافا للمواقف المتوترة التي تطغى على علاقات طهران مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما بسبب خلافات حول السياسة الخارجية الإيرانية واحتلالها ثلاث جزر تابعة للإمارات منذ عام 1971.
وتتهم دول مجلس التعاون، الذي يضم قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، إيران بالسعي لفرض نفوذها في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. فيما تؤكد طهران أنها تلتزم بمبادئ حسن الجوار وتسعى لإقامة علاقات متوازنة مع الدول الخليجية.
يُذكر أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويضم إلى جانب قطر كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا له.
