خلال لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة .. حمد بن جاسم يبحث مع أولبرايت تحضيرات مؤتمر الدوحة الاقتصادي
نيويورك-29 سبتمبر/أيلول 1997
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الاثنين 29 سبتمبر/أيلول 1997، مباحثات مع نظيرته الأمريكية مادلين أولبرايت، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاقتصادي في الدوحة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
جاء ذلك خلال لقاء انعقد على هامش أعمال الدورة الـ52 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الوزيرين استعرضا العلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة، وناقشا أوجه التعاون لتعزيز الشراكة بين البلدين.
كما ركزت المحادثات على التحضيرات النهائية لاستضافة الدوحة للمؤتمر الاقتصادي، والذي يُعد منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة وشركائها الدوليين.
شارك في الاجتماع من الجانب القطري، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة ناصر بن حمد آل خليفة، وسفير قطر لدى واشنطن سعد الكبيسي.
بينما حضره من الجانب الأمريكي مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون، والمنسق الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط دينيس روس.
مؤتمر الدوحة الاقتصادي
وتتمسك قطر باستضافة مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاقتصادي، رغم تفهمها للأصوات التي دعت إلى مقاطعته أو إلغائه.
وأوضحت قطر أنها لا تحمل أي مصلحة خاصة من استضافتها لهذا المؤتمر، وإنما ينبع حرصها على انعقاده من إيمانها بأن السلام خيار استراتيجي تبنته الدول العربية منذ مؤتمر مدريد. إذ ترى أن المؤتمر يشكل فرصة لاستمرار عملية السلام وتعزيز التعاون الإقليمي.
كما شددت قطر على أن التزامها باستضافة المؤتمر جاء خلال قمة عمان الاقتصادية عام 1995، وأن الوفاء بهذا الالتزام يعكس مصداقيتها كدولة تحترم تعهداتها الدولية.
وفي تصريحات صحفية بواشنطن عقب لقاء أولبرايت في 14 أغسطس/آب 1997 أوضح حمد بن جاسم موقف قطر من ذلك، قائلا “موقفنا كما هو مثل ما ذكر صاحب السمو الأمير بأن المؤتمر سيعقد في موعده، ونحن نأمل أن الظروف ستتحسن، ونأمل أن المؤتمر سيضيف لبنة لعملية السلام”.
وطالب بن جاسم من يدعون إلى عدم عقد المؤتمر إلى تقديم بديل، مؤكدا على أنه “لا يوجد هناك بديل غير السلام بين العرب وإسرائيل”.
وأضاف: “إذا كان هناك بديل ويُقر من العرب؛ فقطر جزء من العالم العربي، وستستجيب لأي إجماع عربي في كيفية معالجة الأزمة مع إسرائيل”.
واستدرك: “لكن لا نستطيع أن نقول سنقف إلى ما شاء الله بدون حل خاصة بالنسبة لأزمة إسرائيل مع الفلسطينيين”.
واستطرد: “هناك أزمة لا نشعر بها نحن والدول التي تنادي بوقف المباحثات مباشرة، وإنما يشعر بها المواطن الفلسطيني الموجود في فلسطين؛ فهناك لقمة عيش صعبة، وهناك أمور عسكرية واحتلال وقهر وسجون وتعذيب”.
وتساءل مستنكرا: “إزاء ذلك هل نقف مكتوفي الأيدي أم نتصرف؟، وإذا كان هناك تصرف فماذا تصرف؟”.
وواصل: “إذا في حد عنده تصرف غير السلام فنحن مستعدين لذلك”.
مصادر الخبر:
-أرشيف وكالة الأنباء القطرية
