حمد بن جاسم يلتقي محمد خاتمي في طهران ويسلمه رسالة من أمير قطر
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم مباحثات مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي في طهران.
طهران- 15 سبتمبر/ أيلول 1997
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي في طهران السبت 13 سبتمبر/ أيلول 1997.
وبدأ بن جاسم زيارة لطهران الجمعة، والتقى خاتمي السبت وسلّمه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لم يُكشف عن محتواها.
وعقب اللقاء قال خاتمي، الذي فاز في انتخابات الرئاسة في مايو/ أيار 1997: “سنقوم بأي خطوة من شأنها تسهيل الاتصالات والوحدة والوفاق (مع دول الخليج العربية) وتوفير الأمن للمنطقة”.
وأضاف: “نسعى إلى إقامة تعاون إقليمي خال من أي توتر، بهدف تحقيق التنمية والأمن.. ولدينا نقاط كثيرة مشتركة”.
وشدد خاتمي على أن بلاده تعتزم إرساء علاقاتها مع الدول الأخرى على “مبدأ الاحترام المتبادل”.
وتابع أن “إقامة علاقات طيبة مع دول المنطقة، والعمل من أجل السلام والأمن، يشكل أساس سياستنا الخارجية”.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.

علاقات الخليج
كما التقى وزير الخارجية القطري مع نظيره الإيراني كمال خرازي، وقال بن جاسم بعد اللقاء إن محادثاتهما تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية “في المجالين السياسي والاقتصادي”.
وأكد أهمية تعزیز العلاقات بین إیران ودول منطقة الخليج لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة ولصالح الدول الإسلامیة كافة .
وزاد بأن قطر تدعو إلى إقامة علاقات راسخة مع إیران وتؤكد أهمية تعزیزها وترسیخها في المجالات السیاسیة والاقتصادیة والتجاریة .
فيما دعا خرازي الدول العربية إلى التحلي بـ”الواقعية، وأن تأخذ في الاعتبار الدور الذي يمكن أن تقوم به إيران في استقرار المنطقة”.
وقال إن سياسة بلاده الخارجية قائمة على ترسیخ العلاقات مع الدول الجارة والخلیج.
وشدد على أن “تعزیز أجواء الصداقة وإیجاد الثقة المتبادلة أمر ضروري لتعزیز التعاون والتضامن في المنطقة”.
وأكد ضرورة امتناع الدول عن اتخاذ أی إجراء یضعف التضامن الإسلامي، وضرورة تقارب الدول الإسلامیة لضمان مصالح المسلمین، في مثل هذه الظروف الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والخلیج.
ولدى وصول بن جاسم إلى طهران استقبله مساعد وزیر الخارجیة الإيراني محمد صدر.
وقال بن جاسم في تصريح صحفي إن “سیاسة قطر وعلاقاتها مع جاراتها، ولاسيما إيران، واضحة وشفافة وراسخة”.
ومن أبرز القضايا على طاولة الحوار القطري- الإيراني حاليا الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقررة في الدوحة بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وعقدت الدورة الأولى من المؤتمر الاقتصادي السنوي بالمغرب، والثانية في الأردن، والثالثة بمصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 بمشاركة إسرائيل ودول أخرى بينها الولايات المتحدة وروسيا، بصفتهما راعيي عملية السلام.
وأعلنت دول خليجية وعربية اعتزامها مقاطعة مؤتمر الدوحة، الذي ستشارك فيه إسرائيل، رغم مسؤوليتها عن تجميد عمليات السلام على مسارات فلسطين ولبنان وسوريا جراء تعنت حكومتها برئاسة اليميني بنيامين نتنياهو.
كما دعت إيران إلى إلغاء مؤتمر الدوحة الاقتصادي، معتبرة أنه “يسيء إلى التضامن الإسلامي” في مواجهة إسرائيل، ودعت جيرانها العرب في الخليج إلى إقامة تعاون واستقرار مع طهران.
ومن أبرز ثوابت سياسية قطر الخارجية إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية بفلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد في 1993 و1995.
مصادر الخبر:
-طهران تطالب قطر بإلغاء المؤتمر الاقتصادي لأنه يسيء إلى التضامن الإسلامي ضد إسرائيل
