خلال اجتماعهما في نيويورك..وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني يدعوان لتعزيز التضامن بين الدول الإسلامية
دعا وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني كمال خرازي إلى تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية وبحثا محاولة اغتيال خالد مشعل.
نيويورك- 30 سبتمبر/ أيلول 1997
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره الإيراني كمال خرازي إلى تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية.
واجتمع بن جاسم وخرازي في نيويورك الاثنين 29 سبتمبر/ أيلول 1997، علی هامش اجتماع الدورة الثانية والخمسین للجمیعة العامة للأمم المتحدة.
وأكد الوزيران ضرورة الاستفادة من المؤتمرات الإقليمية في ترسیخ أسس التضامن بین الدول الإسلامية وتوطید العلاقات فیما بینها .
وبحثا قضایا المنطقة والاستهداف الإسرائيلي الأخیر لرئیس المكتب السیاسی لحرکة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خالد مشعل.
وتعرض مشعل في 25 سبتمبر/أيلول 1997 لمحاولة اغتيال في الأردن على يد عميلين من المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) يحملان جوازي سفر كنديين، بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وألقى الأردن القبض عليهما، واشترط الملك الحسين بن طلال لإطلاقهما أن تحضر إسرائيل علاج السم وتفرج عن مؤسس “حماس” الشيخ أحمد ياسين المحكوم بالسجن مدى الحياة، وهو ما حدث بالفعل.
وأعرب بن جاسم وخرازي عن قلقهما من الضغوط الاقتصادیة التی تُمارس بحق الشعب العراقي .
ويعاني الشعب العراقي تداعيات احتلال نظام الرئيس صدام حسين الكويت عام 1990، قبل أن يطرده في العام التالي تحالف عسكري، بقيادة الولايات المتحدة، من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
ووصف بن جاسم مباحثاته مع خرازي فی طهران بأنها مفیدة، وجدد مره أخری دعوته له لزیارة الدوحة .
وزار بن جاسم طهران في 13 سبتمبر/ أيلول 1997، وأجرى مباحثات مع كل من خرازي والرئيس الإيراني محمد خاتمي.
ووصف بن جاسم، خلال اجتماعه مع خرازي في نيويورك، أجواء تبادل الآراء والتعاون بین دول المنطقة وإيران بـ”الإيجابية”.
فيما شدد خرازي على عزم إیران تعزیز التعاون في المنطقة، وأكد أن “الكيان الصهيوني (إسرائيل) يشكل خطرا کبیرا على أمن المنطقة”.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية بالخليج العربي منذ عام 1971.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وبالإضافة إلى قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
